إيقاع عقد المساقاة بعد بلوغ الثمر وعدم بقاء عمل إلا مثل
الحفظ ونحوه ، وإن كان الظاهر في هذه الصورة عدم الخلاف
في بطلانه ، كما مر .
( مسألة 11 ) : إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه
من بعض الأعمال ( 1 ) ، فإن لم يفت وقته فللمالك إجباره على
العمل ، وإن لم يمكن فله الفسخ . وإن فات وقته فله الفسخ
بخيار تخلف الشرط . وهل له أن لا يفسخ ويطالبه بأجرة
العمل بالنسبة إلى حصته بمعنى أن يكون مخيرا بين الفسخ
وبين المطالبة بالأجرة ؟ وجهان ، بل قولان ، أقواهما ذلك ( 2 )
( ودعوى ) : أن الشرط لا يفيد تمليك العمل المشروط لمن له
شرح
المهذب في الصورة الآتية لا في هذه الصورة ، وحينئذ لم يتضح قول
بالصحة في هذه الصورة إلا بالأولوية .
( 1 ) الأعمال اللازمة للعامل تكون تارة : من قوام المعاملة - أعني
المساقاة - بأن تكون دخيلة في حصول الثمرة وزيادتها ، وأخرى : خارجة
عن ذلك ، مثل أن يشترط المالك على العامل أن يصلي ركعتين . والذي
يظهر من عبارة المتن أن كلامه في القسم الثاني . وسيأتي في المسألة السادسة
والعشرين تحرير حكم القسم الأول .
( 2 ) كما هو ظاهر عبارة التحرير ، قال في البحث الثاني من كتاب
المساقاة : " إذا شرط المالك على العامل عملا معينا وجب على العامل
القيام به ، فإن أخل بشئ منه تخير المالك بين فسخ العقد وإلزامه بأجرة
العمل " ، ونحوه ما في جامع المقاصد والمسالك . وأشكل عليه في الجواهر :
بأن ذلك مبني على تمليك الشرط العمل المشروط لمن له على وجه يكون