عليهما معا ( 1 ) ، لأن المال مشترك بينهما ، فيكون ما يتوقف
عليه تحصيله عليهما .
( مسألة 10 ) : لو اشترطا كون جميع الأعمال على
شرح
( 1 ) كما في الجواهر ، معللا له بما ذكر . ثم قال : " أو أن الأصل
فيه وجوبه على العامل ، لنحو ما سمعته في المزارعة من صحيح يعقوب بن
شعيب عن أبي عبد الله ( ع ) الذي فيه : " سألته عن المزارعة ، فقال :
النفقة منك والأرض لصاحبها ، فما أخرج الله تعالى من شئ قسم على
الشطر ، وكذلك أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر حين أتوه ، فأعطاهم
إياها على أن يعمروها ولهم النصف مما خرجت " ( * 1 ) فإن ظاهر
تشبيهه ( ع ) يقتضي كون وضع المساقاة على الوجه المزبور ، فليس على
المالك حينئذ إلا دفع الأصول ، كما أنه ليس على المالك إلا دفع الأرض .
اللهم إلا أن يكون تعارف أو شرط . وهو في محله . ولو فرض قصور
النصوص عن إثبات ذلك كان هو مقتضى الاطلاق .
وما ذكره من التعليل للوجه الأول ضعيف ، إذ لا مأخذ لذلك .
إلا لا يجب على الشركاء في أمر فعل ما يقتضي حصوله أو بقاءه ، فإن
الشركاء في دار لا يجب عليهم تعميرها ، والشركاء في شجر أو حيوان
لا يجب عليهم تنميته ، فإنما وجب العمل في المقام باعتبار أن العقد اقتضى
لأحدهما على الآخر حق العمل ، لا أنه اقتضى الاشتراك . والاشتراك اقتضى
العمل . نعم تفترق المزارعة عن المساقاة : بأن المزارعة معاملة على زرع
الأرض وإطلاق زرع الأرض يقتضي وجوب جميع مقدماته كالاطلاق الخياطة
في الإجارة على خياطة الثوب المقتضي لوجوب مقدمات الخياطة ، أما
المساقاة فلم يذكر في مفهومها عمل بعينه كي يؤخذ باطلاقه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 2 .