تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
عليهما معا ( 1 ) ، لأن المال مشترك بينهما ، فيكون ما يتوقف عليه تحصيله عليهما .
( مسألة 10 ) : لو اشترطا كون جميع الأعمال على
شرح
( 1 ) كما في الجواهر ، معللا له بما ذكر . ثم قال : " أو أن الأصل فيه وجوبه على العامل ، لنحو ما سمعته في المزارعة من صحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( ع ) الذي فيه : " سألته عن المزارعة ، فقال : النفقة منك والأرض لصاحبها ، فما أخرج الله تعالى من شئ قسم على الشطر ، وكذلك أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر حين أتوه ، فأعطاهم إياها على أن يعمروها ولهم النصف مما خرجت " ( * 1 ) فإن ظاهر تشبيهه ( ع ) يقتضي كون وضع المساقاة على الوجه المزبور ، فليس على المالك حينئذ إلا دفع الأصول ، كما أنه ليس على المالك إلا دفع الأرض . اللهم إلا أن يكون تعارف أو شرط . وهو في محله . ولو فرض قصور النصوص عن إثبات ذلك كان هو مقتضى الاطلاق . وما ذكره من التعليل للوجه الأول ضعيف ، إذ لا مأخذ لذلك . إلا لا يجب على الشركاء في أمر فعل ما يقتضي حصوله أو بقاءه ، فإن الشركاء في دار لا يجب عليهم تعميرها ، والشركاء في شجر أو حيوان لا يجب عليهم تنميته ، فإنما وجب العمل في المقام باعتبار أن العقد اقتضى لأحدهما على الآخر حق العمل ، لا أنه اقتضى الاشتراك . والاشتراك اقتضى العمل . نعم تفترق المزارعة عن المساقاة : بأن المزارعة معاملة على زرع الأرض وإطلاق زرع الأرض يقتضي وجوب جميع مقدماته كالاطلاق الخياطة في الإجارة على خياطة الثوب المقتضي لوجوب مقدمات الخياطة ، أما المساقاة فلم يذكر في مفهومها عمل بعينه كي يؤخذ باطلاقه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 2 .