المالك فلا خلاف بينهم في البطلان ، لأنه خلاف وضع
المساقاة ( 1 ) . نعم لو أبقى العامل شيئا من العمل عليه واشترط
كون الباقي على المالك فإن كان ( 2 ) مما يوجب زيادة الثمرة
فلا إشكال في صحته ، وإن قيل بالمنع ( 3 ) من جواز جعل العمل
على المالك ولو بعضا منه ، وإلا - كما ( 4 ) في الحفظ ونحوه -
ففي صحته قولان ( 5 ) أقواهما الأول . وكذا الكلام إذا كان
شرح
( 1 ) هذا يقتضي بطلانها مساقاة ، لا بطلانها مطلقا . فالأولى التعليل
بأن العامل إذ لم يكن له عمل فاستحقاقه يكون بلا عوض ، فيكون وعدا
لا يلزم الوفاء به ، كما إذا قال : لك على أن أعطيك درهما ،
( 2 ) يعني : ما أبقاه العامل لنفسه .
( 3 ) وهو ظاهر محكي المبسوط ، قال : " إذا ساقاه بالنصف على
أن يعمل رب المال معه فالمساقاة باطلة ، لأن موضوع المساقاة على أن من
رب المال المال ومن العامل العمل " ، ونحوه ما عن الوسيلة وجامع الشرائع
وما ذكر في المبسوط من التعليل متين ، وقد عرفت أن ذلك ظاهر صحيح
يعقوب المتقدم في المتن وصحيحه الآخر . نعم يمكن تصحيحه بعنوان غير
المساقاة عملا بالأدلة العامة ، كما تقدم في نظيره ويأتي . فإن كان مراد
المبسوط ومن وافقه البطلان مطلقا فضعيف ، وإن كان المراد بطلانها مساقاة
ففي محله .
( 4 ) يعني وإن لم يكن العمل الذي أبقاه العامل لنفسه مما يوجب
زيادة الثمرة .
( 5 ) قد تقدم في المسألة الأولى ما عن المهذب البارع من القول بالصحة
وإن حكى الاجماع على البطلان من جماعة ، وتقدم من المصنف في الشرط
الثامن وفي المسألة الأولى ما ظاهره نفي الخلاف في البطلان . لكن كلام