تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
المالك فلا خلاف بينهم في البطلان ، لأنه خلاف وضع المساقاة ( 1 ) . نعم لو أبقى العامل شيئا من العمل عليه واشترط كون الباقي على المالك فإن كان ( 2 ) مما يوجب زيادة الثمرة فلا إشكال في صحته ، وإن قيل بالمنع ( 3 ) من جواز جعل العمل على المالك ولو بعضا منه ، وإلا - كما ( 4 ) في الحفظ ونحوه - ففي صحته قولان ( 5 ) أقواهما الأول . وكذا الكلام إذا كان
شرح
( 1 ) هذا يقتضي بطلانها مساقاة ، لا بطلانها مطلقا . فالأولى التعليل بأن العامل إذ لم يكن له عمل فاستحقاقه يكون بلا عوض ، فيكون وعدا لا يلزم الوفاء به ، كما إذا قال : لك على أن أعطيك درهما ، ( 2 ) يعني : ما أبقاه العامل لنفسه . ( 3 ) وهو ظاهر محكي المبسوط ، قال : " إذا ساقاه بالنصف على أن يعمل رب المال معه فالمساقاة باطلة ، لأن موضوع المساقاة على أن من رب المال المال ومن العامل العمل " ، ونحوه ما عن الوسيلة وجامع الشرائع وما ذكر في المبسوط من التعليل متين ، وقد عرفت أن ذلك ظاهر صحيح يعقوب المتقدم في المتن وصحيحه الآخر . نعم يمكن تصحيحه بعنوان غير المساقاة عملا بالأدلة العامة ، كما تقدم في نظيره ويأتي . فإن كان مراد المبسوط ومن وافقه البطلان مطلقا فضعيف ، وإن كان المراد بطلانها مساقاة ففي محله . ( 4 ) يعني وإن لم يكن العمل الذي أبقاه العامل لنفسه مما يوجب زيادة الثمرة . ( 5 ) قد تقدم في المسألة الأولى ما عن المهذب البارع من القول بالصحة وإن حكى الاجماع على البطلان من جماعة ، وتقدم من المصنف في الشرط الثامن وفي المسألة الأولى ما ظاهره نفي الخلاف في البطلان . لكن كلام
مستمسك العروة — صفحة 175 | السيد محسن الحكيم