عرض له التكرر في بعض الأحوال . فمن الأول إصلاح
الأرض بالحفر فيما يحتاج إليه ، وما يتوقف عليه من الآلات ،
وتنقية الأنهار ، والسقي ومقدماته - كالدلو والرشا ، وإصلاح
طريق الماء ، واستقائه إذا كان السقي من بئر أو نحوه - وإزالة
الحشيش المضرة ، وتهذيب جرائد النخل والكرم ، والتلقيح ،
واللقاط ، والتشميس ، وإصلاح موضعه ، وحفظ الثمرة إلى
وقت القسمة . ومن الثاني حفر الآبار والأنهار ، وبناء الحايط
والدولاب والدالية ونحو ذلك مما لا يتكرر نوعا . واختلفوا
في بعض الأمور أنه على المالك أو العامل ، مثل البقر الذي
يدير الدولاب ( 1 ) ، والكش للتلقيح ( 2 ) ، وبناء الثلم ، ووضع
الشوك على الجدران وغير ذلك . ولا دليل على شئ من
الضابطين . فالأقوى أنه إن كان هناك انصراف في كون شئ
على العامل أو المالك فهو المتبع ، وإلا فلا بد من ذكر ما يكون
على كل منهما رفعا للغرر ، ومع الاطلاق وعدم الغرر يكون
شرح
( 1 ) قال في القواعد : " وفي البقر الذي تدير الدولاب تردد ،
ينشأ من أنها ليست من العمل فأشبهت الكش ، ومن أنها تراد للعمل
فأشبهت بقر الحرث " . وعن المبسوط وغيره : أن البقر على رب المال ،
وعن السرائر وغيره : أنها على العامل .
( 2 ) قال في القواعد في ذكر ما على المالك : " والكش للتلقيح على
رأي " حكي عن الشيخ والمتأخرين وعن الأكثر . وقيل أنه على العامل
كما عن السرائر وجامع الشرايع ، وفي الشرايع : أنه حسن ، لأنه به
يتم التلقيح .