بنفسه أو بالاستيجار فله ، وإلا فيستأجر الحاكم من تركته من
يباشره إلى بلوغ الثمر ، ثم يقسم بينه وبين المالك . نعم لو
كانت المساقاة مقيدة بمباشرة العامل ( 1 ) تبطل بموته . ولو
اشترط عليه المباشرة لا بنحو التقييد ( 2 ) فالمالك مخير بين
الفسخ - لتخلف الشرط - وإسقاط حق الشرط والرضا
باستيجار من يباشر .
( مسألة 9 ) : ذكروا أن مع اطلاق عقد المساقاة جملة
من الأعمال على العامل وجملة منها على المالك ، وضابط الأولى
ما يتكرر كل سنة ( 3 ) ، وضابط الثانية ما لا يتكرر نوعا وإن
شرح
هذا إذا كان للميت تركة ، أما إذا لم يكن له تركة فإن أقدم الوارث
على إنجاز الحق الذي على الميت - بأن يعمل بنفسه أو يستأخر من يعمل -
فهو ، وإن لم يقدم الوارث بطلت المساقاة ، لعدم ترتب الأثر عليها حينئذ .
( 1 ) بأن جعل عمل العامل القائم به موضوعا للمساقاة ، كما إذا
جعل عمل الأجير الخاص موضوعا للإجارة ، وحينئذ يتعذر بموته ، فلا بد
من بطلانها لعدم ترتب الأثر عليها .
( 2 ) إذا كان موضوع المساقاة العمل في الذمة واشترط تطبيقه على
عمل نفسه رجع هذا الشرط إلى التقييد ضرورة ، كما تقدم في المسألة التاسعة
من أول كتاب المزارعة ، وذكرنا هناك أن القيود على اختلاف أنواعها
إذا كانت للمفهوم يجب أن تكون على نحو التقييد . وإذا كانت للموضوع
الخارجي يجب أن تكون لا على نحو التقييد . فراجع .
( 3 ) كما هو المذكور في كثير من كتب المتأخرين . وفي جملة منها
جعل الضابط ما فيه صلاح الثمرة وزيادتها .