لا تبطل إلا بالتقايل ( 1 ) أو الفسخ بخيار الشرط أو تخلف
بعض الشروط أو بعروض مانع عام موجب للبطلان أو نحو ذلك .
( مسألة 8 ) : لا تبطل بموت أحد الطرفين ( 2 ) ، فمع
موت المالك ينتقل الأمر إلى وارثه ( 3 ) ، ومع موت العامل
يقوم مقامه وارثه ، لكن لا يجبر على العمل ، فإن اختار العمل
شرح
مستدلا له بالأصل ، ونحوه كلام غيرهما .
( 1 ) لما دل على مشروعية الفسخ بالأمور المذكورة المذكور في محله .
( 2 ) كما هو في الشرائع والقواعد والمسالك وجامع المقاصد وغيرها .
وعن الكفاية : أنه المشهور ، بل في جامع المقاصد : " لا نعرف في ذلك
خلافا " ولكن عن المبسوط : " إذا مات أحدهما أو ماتا انفسخت المساقاة
كالإجارة عندنا " . وظاهره الاجماع عليه ، وعن المهذب البارع والمقتصر
أن من قال ببطلان العقد في الإجارة قال ببطلانه هنا ، ومن لا فلا " .
ويقتضي الأول أصالة اللزوم من دون معارض ، وليس ما يقتضي الثاني .
اللهم إلا القياس على الإجارة . لكن القياس ليس بحجة . مع عدم ذلك
في الإجارة في موت المستأجر . نعم ورد في النصوص ما يحتمل فيه الدلالة
على البطلان بموت المالك ، وقد تقدم في الإجارة بعض الكلام فيه .
( 3 ) من المعلوم أن العقد اقتضى أن يكون لكل من المتعاقدين حق على
الآخر ، فالمالك له على العامل حق العمل ، وعليه للعامل حق بذل الشجر للعمل ،
ومن المعلوم أن الوارث يقوم مقام المورث فيما له ، ولا يقوم مقامه فيما
عليه ، بل يتعلق بالتركة على تقدير وجودها . وعليه فحق العمل الذي
كان للمالك على العامل الميت لا يكون على الوارث ، بل يكون على التركة
فيجب على الوارث تخليصها من الحق ، فإذا امتنع من ذلك كان للحاكم
الشرعي ذلك ، لئلا يلزم تعطيل الحقوق .