تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
السقي ( 1 ) لاستغنائها بماء السماء أو لمص أصولها من رطوبات الأرض وإن احتاجت إلى أعمال أخر ، ولا يضر عدم صدق المساقاة حينئذ ، فإن هذه اللفظة لم يرد في خبر من الأخبار ، وإنما هي من اصطلاح العلماء ، وهذا التعبير منهم مبني على الغالب ، ولذا قلنا بالصحة إذا كانت المعاملة بعد ظهور الثمر واستغنائها من السقي . وإن ضويق نقول بصحتها وإن لم تكن من المساقاة المصطلحة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قال في القواعد : " وتصح المساقاة على البعل من الشجر ، كما تصح على ما يفتقر إلى السقي " . والبعل : كل شجر ونخل وزرع لا يسقى ، أو ما سقته السماء ، كما عن القاموس ، والحكم كاد أن يكون من المسلمات ، وعن التذكرة : " لا نعرف فيه خلافا ممن جوز المساقاة ، لأن الحاجة تدعو إلى المعاملة في ذلك كدعائها فيما يحتاج إلى السقي " . ويقتضيه إطلاق تعريف المساقاة بأنها معاملة على أصول ثابتة بحصة من ثمرها أو بحصة من حاصلها ، على اختلاف التعبيرات ، وليس فيه اعتبار السقي بالخصوص . نعم مفهوم المساقاة لغة مأخوذ من السقي لكن وجه التسمية يمكن أن يكون ملاحظة الغالب ، والاعتبار بالمفهوم الاصطلاحي لا بالمفهوم اللغوي . وكيف كان يكفي في الحكم بصحة ذلك مثل صحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( ع ) المتقدم : " وكذلك أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله خيبرا حين أتوه فأعطاهم إياها على أن يعمروها ولهم النصف مما أخرجت " ( * 1 ) فإنه شامل للمقام ، وحكاية الإمام ( ع ) ، ذلك يدل على العموم ، كما سبق . ( 2 ) عملا بالعمومات الدالة على صحة العقود ونحوها .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 2 .