الجواز في مطلق الزرع كذلك ، فإن مقتضى العمومات الصحة ( 1 )
بعد كونه من المعاملات العقلائية ، ولا يكون من المعاملات
الغررية ( 2 ) عندهم ، غاية الأمر أنها ليست من المساقاة
المصطلحة ( 3 ) .
( مسألة 4 ) : لا بأس بالمعاملة على أشجار لا تحتاج إلى
شرح
بالعقود ) و ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) لا يثبت بهما شرعية الأفراد
المشكوكة من المعاملة المعهودة التي لها أفراد متعارفة ، وإنما المراد من الأول
بيان اللزوم ، ومن الثاني عدم أكل المال بالباطل إذا كان بالتجارة المتعارفة ،
لا أن المراد شرعية كل عقد وكل تجارة يقع الاتفاق عليهما من المتعاقدين ،
كما هو واضح بأدنى تأمل . انتهى . ولا يخفى ما فيه - وإن تكرر منه
ذلك في كثير من الموارد - فإنه خلاف العموم والاطلاق من دون قرينة ،
ومن الخفي جدا الوجه في قوله : " وهو واضح بأدنى تأمل " .
ثم إن كون المراد من الأول اللزوم ومن الثاني خلاف الباطل مسلم ،
لكنه لا يجدي فيما ذكره من الحمل على المتعارف . مع أن كون محل الكلام
خلاف المتعارف غير ظاهر ، مضافا إلى إمكان دخول المقام في صحيح
يعقوب المتقدم ، وإن كان الاصطلاح خاصا بغيره .
( 1 ) بل مقتضى صحيح يعقوب المتقدم أيضا .
( 2 ) لا إشكال في أنها غررية للجهل بمقدار الحاصل ، لكن لا دليل
على المنع من الغرر كلية ، كما عرفت .
( 3 ) لكن عن الشيخ ( ره ) أنه جوز المساقاة على البقل الذي يجز
مرة بعد أخرى ، وعن جامع الشرايع : جواز المساقاة على الباذنجان .
والاشكال عليها ظاهر ، إلا أن يكون استعمال المساقاة من باب المجاز .