تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الجواز في مطلق الزرع كذلك ، فإن مقتضى العمومات الصحة ( 1 ) بعد كونه من المعاملات العقلائية ، ولا يكون من المعاملات الغررية ( 2 ) عندهم ، غاية الأمر أنها ليست من المساقاة المصطلحة ( 3 ) .
( مسألة 4 ) : لا بأس بالمعاملة على أشجار لا تحتاج إلى
شرح
بالعقود ) و ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) لا يثبت بهما شرعية الأفراد المشكوكة من المعاملة المعهودة التي لها أفراد متعارفة ، وإنما المراد من الأول بيان اللزوم ، ومن الثاني عدم أكل المال بالباطل إذا كان بالتجارة المتعارفة ، لا أن المراد شرعية كل عقد وكل تجارة يقع الاتفاق عليهما من المتعاقدين ، كما هو واضح بأدنى تأمل . انتهى . ولا يخفى ما فيه - وإن تكرر منه ذلك في كثير من الموارد - فإنه خلاف العموم والاطلاق من دون قرينة ، ومن الخفي جدا الوجه في قوله : " وهو واضح بأدنى تأمل " . ثم إن كون المراد من الأول اللزوم ومن الثاني خلاف الباطل مسلم ، لكنه لا يجدي فيما ذكره من الحمل على المتعارف . مع أن كون محل الكلام خلاف المتعارف غير ظاهر ، مضافا إلى إمكان دخول المقام في صحيح يعقوب المتقدم ، وإن كان الاصطلاح خاصا بغيره . ( 1 ) بل مقتضى صحيح يعقوب المتقدم أيضا . ( 2 ) لا إشكال في أنها غررية للجهل بمقدار الحاصل ، لكن لا دليل على المنع من الغرر كلية ، كما عرفت . ( 3 ) لكن عن الشيخ ( ره ) أنه جوز المساقاة على البقل الذي يجز مرة بعد أخرى ، وعن جامع الشرايع : جواز المساقاة على الباذنجان . والاشكال عليها ظاهر ، إلا أن يكون استعمال المساقاة من باب المجاز .