( مسألة 3 ) : لا يجوز عندهم المساقاة على أصول غير
ثابتة ( 1 ) ، كالبطيخ والباذنجان والقطن وقصب السكر ونحوها
وإن تعددت اللقطات فيها كالأولين . ولكن لا يبعد الجواز ،
للعمومات ( 2 ) وإن لم يكن من المساقاة المصطلحة . بل لا يبعد
شرح
اللهم إلا أن يكون بيان الإمام يقتضي العموم . ولعل مراد الحدائق من
عدم وجود نص في المساقاة على ما كان كذلك . انتهى . عدم وجود
النص بالخصوص فلاحظ .
ومن ذلك يظهر الاشكال فيما في الجواهر من التفصيل بين أن تكون
المساقاة على هذه الأشجار تبعا فيجوز ومستقلا فلا يجوز ، للزوم الاقتصار على
المتيقن فيما كان على خلاف الأصل ، وفيه من الغرر ما ليس في غيره . إذ
العموم مقدم على الأصل ، والغرر غير قادح كلية . نعم الدليل الخاص
يختص بصورة الانضمام فيكون من المساقاة المصطلحة ، وفي غيرها يكفي
العموم وإن لم تكن منها . مع إمكان التعدي عن مورد الدليل الخاص
إلى غيره ، كما يقتضيه الارتكاز العرفي . ولذا لم يعرف التفصيل المذكور
لغيره . اللهم إلا أن يقال إن الدليل على الصحة عام ، لكن الاصطلاح خاص .
( 1 ) قد تقدم تعريف المساقاة في كلام المصنف - تبعا للمشهور -
بأنها معاملة على أصول ثابتة ، والأصول الثابتة لا تشمل ما هو محل الكلام
وبعضهم أسقط هذا القيد ، وعن بعض أنه قرأ : " النابتة " بالنون
بدل الثاء .
( 2 ) يعني عموم : ( أوفوا بالعقود ) ( * 1 ) و ( إلا أن تكون تجارة
عن تراض ) ( * 2 ) ونحوهما . لكن استشكل في الجواهر في ذلك بأن ( أوفوا
هامش
( * 1 ) المائدة : 1 .
( * 2 ) النساء : 29 .