الأشجار التي بعد لم يظهر ثمرها .
( مسألة 2 ) : الأقوى جواز المساقاة على الأشجار التي
لا ثمر لها وإنما ينتفع بورقها ( 1 ) ، كالتوت والحنا ونحوهما .
شرح
لكن الأدلة العامة تقتضيها من غير مقيد ظاهر ، وإن كانت لا تثبت عنوان
المساقاة . والمناقشة في عموم قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( * 1 ) وقوله
تعالى : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) ( * 2 ) باختصاصهما بالعقود
المتعارفة - كما احتمله في الجواهر - غير ظاهرة ، كما عرفت . مع أنه يمكن
أن تكون المعاملة على ذلك ايقاعا على نحو الجعالة لا عقدا .
( 1 ) كما في القواعد : أنه أقرب ، وفي غيرها : أنه غير بعيد
وحكي عن كثير من كتب المتأخرين ومتأخريهم ، بل الظاهر أنه المشهور .
نعم تردد في الشرائع وحكي ذلك عن غيرها ، وكأنه لعدم وضوح اطلاق
يقتضي الجواز والأصل عدم ترتب الأثر . لكن في صحيح يعقوب المتقدم :
" إسق هذا من الماء ، واعمره ولك نصف ما أخرج " والخارج كما يشمل
الثمر يشمل الورق إذا كان هو المقصود من الشجر . لكن مورده غير
ما نحن فيه ، فلا عموم فيه .
نعم في صحيح يعقوب الآخر قال ( ع ) : " وكذلك أعطى
رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر حين أتوه ، فأعطاهم إياها على أن يعمروها ولهم
النصف مما أخرجت " ( * 1 ) وكأنه إلى ذلك أشار في المسالك بقوله :
" وفي بعض الأخبار ما يقتضي دخوله ، والقول بالجواز لا يخلو من قوة " .
لكن الاستدلال به يتوقف على العلم بوجود ما هو محل الكلام في خيبر .
هامش
( * 1 ) المائدة : 1 .
( * 2 ) النساء : 29 .
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 2 .