( مسألة 1 ) : لا إشكال في صحة المساقاة قبل ظهور
الثمر ( 1 ) ، كما لا خلاف في عدم صحتها بعد البلوغ والادراك
بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ والاقتطاف ( 2 ) . واختلفوا
في صحتها إذا كان بعد الظهور قبل البلوغ ( 3 ) ، والأقوى
- كما أشرنا إليه ( 4 ) - صحتها ، سواء كان العمل مما يوجب
الاستزادة أو لا ( 5 ) ، خصوصا إذا كان في جملتها بعض
شرح
عليه الواجب فهو واجب . نعم لما كان موضوع المساقاة الأصول تكون
المساقاة مقتضية لكل عمل زائد على الأصول وما يتعلق بها من أعمال ،
وإن كانت هي أيضا يتوقف عليها وجود الثمرة ، لكنها خارجة عما تقتضيه
المساقاة . وإن شئت قلت : المنصرف إليه الأعمال التي لا ترتبط بالأصول ،
وإنما ترتبط بالثمرة لا غير . وسيأتي في المسألة التاسعة تمام الكلام فيه .
( 1 ) قد تقدمت حكاية الاجماع على الصحة حينئذ .
( 2 ) تقدمت دعوى الاجماع من جامع المقاصد والمسالك وغيرهما على
عدم صحة المساقاة حينئذ ، لكن حكي عن المهذب البارع أنه ذكر فيه :
" أنه يكفي في الجواز بقاء عمل تنتفع به الثمرة ولو في إبقائها وحفظها ،
فلو صارت رطبا تاما وهي مفتقرة إلى الجذاذ والتشميس والكبس في الظروف
جازت المساقاة عليها " . وقد عرفت أن مقتضى القواعد العامة الصحة
وإن لم يكن بعنوان المساقاة ، وأن نصوص الباب قاصرة عن إثباته .
( 3 ) قد عرفت أنه لم يعرف مخالف صريح في الجواز إذا كان العمل
تستزاد به الثمرة . نعم تردد في الشرائع فيه واختار الصحة .
( 4 ) الذي تقدم منه الصحة في الصورة الأولى فقط وتوقف في الثانية .
( 5 ) قد عرفت أن أدلة الباب تقصر عن اثبات الصحة حينئذ ،