تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
( مسألة 1 ) : لا إشكال في صحة المساقاة قبل ظهور الثمر ( 1 ) ، كما لا خلاف في عدم صحتها بعد البلوغ والادراك بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ والاقتطاف ( 2 ) . واختلفوا في صحتها إذا كان بعد الظهور قبل البلوغ ( 3 ) ، والأقوى - كما أشرنا إليه ( 4 ) - صحتها ، سواء كان العمل مما يوجب الاستزادة أو لا ( 5 ) ، خصوصا إذا كان في جملتها بعض
شرح
عليه الواجب فهو واجب . نعم لما كان موضوع المساقاة الأصول تكون المساقاة مقتضية لكل عمل زائد على الأصول وما يتعلق بها من أعمال ، وإن كانت هي أيضا يتوقف عليها وجود الثمرة ، لكنها خارجة عما تقتضيه المساقاة . وإن شئت قلت : المنصرف إليه الأعمال التي لا ترتبط بالأصول ، وإنما ترتبط بالثمرة لا غير . وسيأتي في المسألة التاسعة تمام الكلام فيه . ( 1 ) قد تقدمت حكاية الاجماع على الصحة حينئذ . ( 2 ) تقدمت دعوى الاجماع من جامع المقاصد والمسالك وغيرهما على عدم صحة المساقاة حينئذ ، لكن حكي عن المهذب البارع أنه ذكر فيه : " أنه يكفي في الجواز بقاء عمل تنتفع به الثمرة ولو في إبقائها وحفظها ، فلو صارت رطبا تاما وهي مفتقرة إلى الجذاذ والتشميس والكبس في الظروف جازت المساقاة عليها " . وقد عرفت أن مقتضى القواعد العامة الصحة وإن لم يكن بعنوان المساقاة ، وأن نصوص الباب قاصرة عن إثباته . ( 3 ) قد عرفت أنه لم يعرف مخالف صريح في الجواز إذا كان العمل تستزاد به الثمرة . نعم تردد في الشرائع فيه واختار الصحة . ( 4 ) الذي تقدم منه الصحة في الصورة الأولى فقط وتوقف في الثانية . ( 5 ) قد عرفت أن أدلة الباب تقصر عن اثبات الصحة حينئذ ،
مستمسك العروة — صفحة 165 | السيد محسن الحكيم