بل وكذا لو اشترط اختصاص أحدهما بأشجار معلومة ( 1 )
والاشتراك في البقية ، أو اشترط لأحدهما مقدار معين مع
الاشتراك في البقية إذا علم كون الثمر أزيد من ذلك المقدار
وأنه تبقى بقية .
( العاشر ) : تعيين ما على المالك من الأمور
وما على العامل من الأعمال ( 2 ) إذا لم يكن هناك انصراف .
شرح
الغاء اعتبار الإشاعة بالمرة ، فالتفصيل في اعتبار الإشاعة بين أن تكون
بالمعنى المذكور في كلام المصنف دونها بالمعنى الآخر بلا فاصل . بل هذه
الصورة أولى بالبطلان من الصورة الأولى ، إذ لا إشاعة فيها أصلا ،
بخلاف الأولى فإن فيها إشاعة في تمام الثمرة ، غاية الأمر أن حصة أحدهما
مقدرة بالوزن .
وبالجملة فكلام المصنف يتوجه عليه الاشكال من وجوه : ( الأول ) :
أنه متناف في نفسه لأن اعتبار الإشاعة ينافي القول بالجواز في هذه
الصورة ( الثاني ) : أنه مخالف لكلام الفقهاء . ( الثالث ) : أنه مخالف
للأدلة الخاصة ، لاقتضائها المنع من هذه الصورة ، والعامة لاقتضائها الجواز
في الصورة الأولى .
( 1 ) هذا وما بعده لا ينافيان اعتبار الإشاعة في الجملة ، لحصول
الإشاعة بين حصتيهما في بعض الحاصل ، لكن الدليل على اعتبار الإشاعة
قد عرفت أنه ظاهر في اعتبارها في جميع الثمرة ، فإذا بني على العمل
به لم تجز هاتان الصورتان أيضا ، كما عرفت في الصورة السابقة .
( 2 ) قد تقدم في كتاب المزارعة أن مقتضى إطلاق المساقاة وجوب
جميع الأعمال المتعلقة بالثمرة على العامل وإن كانت مما لا يتكرر كل سنة
أو كان مما يفتقر إلى بذل المال ، مثل حفر الأنهار والآبار وتعمير الدولاب
وغير ذلك ، لأن جميع ذلك يتوقف عليه عمل العامل الواجب ، وما يتوقف