تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
بل وكذا لو اشترط اختصاص أحدهما بأشجار معلومة ( 1 ) والاشتراك في البقية ، أو اشترط لأحدهما مقدار معين مع الاشتراك في البقية إذا علم كون الثمر أزيد من ذلك المقدار وأنه تبقى بقية .
( العاشر ) : تعيين ما على المالك من الأمور وما على العامل من الأعمال ( 2 ) إذا لم يكن هناك انصراف .
شرح
الغاء اعتبار الإشاعة بالمرة ، فالتفصيل في اعتبار الإشاعة بين أن تكون بالمعنى المذكور في كلام المصنف دونها بالمعنى الآخر بلا فاصل . بل هذه الصورة أولى بالبطلان من الصورة الأولى ، إذ لا إشاعة فيها أصلا ، بخلاف الأولى فإن فيها إشاعة في تمام الثمرة ، غاية الأمر أن حصة أحدهما مقدرة بالوزن . وبالجملة فكلام المصنف يتوجه عليه الاشكال من وجوه : ( الأول ) : أنه متناف في نفسه لأن اعتبار الإشاعة ينافي القول بالجواز في هذه الصورة ( الثاني ) : أنه مخالف لكلام الفقهاء . ( الثالث ) : أنه مخالف للأدلة الخاصة ، لاقتضائها المنع من هذه الصورة ، والعامة لاقتضائها الجواز في الصورة الأولى . ( 1 ) هذا وما بعده لا ينافيان اعتبار الإشاعة في الجملة ، لحصول الإشاعة بين حصتيهما في بعض الحاصل ، لكن الدليل على اعتبار الإشاعة قد عرفت أنه ظاهر في اعتبارها في جميع الثمرة ، فإذا بني على العمل به لم تجز هاتان الصورتان أيضا ، كما عرفت في الصورة السابقة . ( 2 ) قد تقدم في كتاب المزارعة أن مقتضى إطلاق المساقاة وجوب جميع الأعمال المتعلقة بالثمرة على العامل وإن كانت مما لا يتكرر كل سنة أو كان مما يفتقر إلى بذل المال ، مثل حفر الأنهار والآبار وتعمير الدولاب وغير ذلك ، لأن جميع ذلك يتوقف عليه عمل العامل الواجب ، وما يتوقف
مستمسك العروة — صفحة 164 | السيد محسن الحكيم