تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
إذا لم يكن هناك انصراف ، كما لا تصح إذا لم تكن مشاعة ، بأن يجعل لأحدهما مقدارا معينا والبقية للآخر . نعم لا يبعد جواز أن يجعل لأحدهما أشجارا معلومة وللآخر أخرى ( 1 ) .
شرح
وأما اعتبار التعيين في مقابل ما يقبل الزيادة والنقيصة - مثل جزء من الثمرة أو شئ منها أو بعضها أو نحو ذلك مما لا تحديد فيه ولا تقدير - فقد صرح به في كلام جماعة بل قيل : " طفحت عباراتهم بذلك " وعن التذكرة وجامع المقاصد : الاجماع عليه ، ويقتضيه الاقتصار على ظاهر النصوص لاختصاصها بالحصة المعينة . وأما اعتبار الإشاعة فقد ادعى غير واحد نفي الخلاف فيه ، وعن مجمع البرهان نفي الشك فيه ، وقد ذكره الجماعة ( رض ) مرسلين له ارسال المسلمات ويقتضيه الاقتصار على ظاهر نصوص الباب . ( 1 ) قال في الشرائع : " ولا بد أن يكون للعامل جزء منها مشاعا ، فلو أضرب عن ذكر الحصة بطلت المساقاة ، وكذا لو شرط أحدهما الانفراد بالثمرة لم تصح المساقاة ، وكذا لو شرط لنفسه شيئا معينا وما زاد بينهما ، وكذا لو قدر لنفسه أرطالا وللعامل ما فضل أو عكس ذلك ، وكذا لو جعل حصة نخلات بعينها وللآخر ما عداها " ، ونحوه كلام القواعد وغيرها ، والجميع صريح في اعتبار الإشاعة في صحة المساقاة أولا ، واعتبار عموم الإشاعة في جميع الثمرة ثانيا ، وتقديرها بالكسر المشاع ثالثا . وما ذكره المصنف هنا ينافي اعتبار أصل الإشاعة في الجملة ، الذي صرح باعتبارها . ( وحملها ) على ما يقابل اختصاص أحدهما بمقدار معين والبقية للآخر لا مطلق الإشاعة ( غير ظاهر ) فالتفصيل بلا فاصل ، إذ لو بني على الاقتصار على مورد النصوص لزم اعتبار الإشاعة في تمام الثمرة على السوية . وإذا بني على الرجوع إلى الأدلة العامة اقتضت