تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
( الثامن ) : أن يكون قبل ظهور الثمر ( 1 ) ، أو بعده وقبل البلوغ ( 2 ) ، بحيث كان يحتاج بعد إلى سقي أو عمل آخر . وأما إذا لم يكن كذلك ففي صحتها إشكال ( 3 ) وإن كان محتاجا إلى حفظ أو قطوف أو نحو ذلك .
( التاسع ) : أن يكون إلى الحصة معينة مشاعة ( 4 ) ، فلا تصح مع عدم تعيينها
شرح
( 1 ) قال في الشرائع : " وتصح قبل ظهور الثمرة ، وهل تصح بعد ظهورها ؟ فيه تردد ، والأظهر الجواز بشرط أن يبقى للعامل العمل وإن قل مما تستزاد به الثمرة " ، ونحوه في القواعد وغيرها . أما الصحة في حال عدم ظهور الثمرة فقد حكى عليها الاجماع جماعة ، وفي الجواهر : " الاجماع بقسميه عليه " : وهو المتيقن من نصوص الباب . ( 2 ) كما تقدم في الشرائع وغيرها ، ونسب إلى المشهور ، بل لم يتضح وجود مخالف صريح فيه ، ونصوص الباب شاملة له باطلاقها ، إذ لا قرينة على اختصاصها بما قبل الظهور ، ودعوى ذلك في الجواهر غير ظاهرة . مضافا إلى عموم الوفاء بالعقود . وحمله على المتعارف - كما احتمله في الجواهر - غير ظاهر . مع أن المقام ليس بعيدا عن المتعارف . نعم العموم لا يثبت المساقاة . ( 3 ) وفي جامع المقاصد والمسالك : أنه لم يصح إجماعا ، وكذا في غيرهما ، ولأجله يشكل الأخذ باطلاق وجوب الوفاء بالعقود ونحوه . اللهم إلا أن يكون المراد أنه لا تصح مساقاة ، لا أنها لا تصح مطلقا ، ولذا حكي عن بعض جواز ذلك . وحينئذ فالبناء على الأخذ بالعموم متعين ، لعدم وضوح المقيد له وإن لم تثبت به المساقاة . ( 4 ) أما اعتبار التعيين في مقابل الترديد فوجهه واضح إذ المردد لا يقبل أن يكون موضوعا لحكم من الأحكام إذ لا وجود له في الخارج ،
مستمسك العروة — صفحة 162 | السيد محسن الحكيم