( الثامن ) : أن يكون قبل ظهور الثمر ( 1 ) ، أو بعده وقبل
البلوغ ( 2 ) ، بحيث كان يحتاج بعد إلى سقي أو عمل آخر .
وأما إذا لم يكن كذلك ففي صحتها إشكال ( 3 ) وإن كان
محتاجا إلى حفظ أو قطوف أو نحو ذلك .
( التاسع ) : أن
يكون إلى الحصة معينة مشاعة ( 4 ) ، فلا تصح مع عدم تعيينها
شرح
( 1 ) قال في الشرائع : " وتصح قبل ظهور الثمرة ، وهل تصح بعد
ظهورها ؟ فيه تردد ، والأظهر الجواز بشرط أن يبقى للعامل العمل وإن
قل مما تستزاد به الثمرة " ، ونحوه في القواعد وغيرها . أما الصحة في
حال عدم ظهور الثمرة فقد حكى عليها الاجماع جماعة ، وفي الجواهر :
" الاجماع بقسميه عليه " : وهو المتيقن من نصوص الباب .
( 2 ) كما تقدم في الشرائع وغيرها ، ونسب إلى المشهور ، بل لم يتضح
وجود مخالف صريح فيه ، ونصوص الباب شاملة له باطلاقها ، إذ لا قرينة
على اختصاصها بما قبل الظهور ، ودعوى ذلك في الجواهر غير ظاهرة .
مضافا إلى عموم الوفاء بالعقود . وحمله على المتعارف - كما احتمله في
الجواهر - غير ظاهر . مع أن المقام ليس بعيدا عن المتعارف . نعم
العموم لا يثبت المساقاة .
( 3 ) وفي جامع المقاصد والمسالك : أنه لم يصح إجماعا ، وكذا في
غيرهما ، ولأجله يشكل الأخذ باطلاق وجوب الوفاء بالعقود ونحوه . اللهم
إلا أن يكون المراد أنه لا تصح مساقاة ، لا أنها لا تصح مطلقا ، ولذا
حكي عن بعض جواز ذلك . وحينئذ فالبناء على الأخذ بالعموم متعين ،
لعدم وضوح المقيد له وإن لم تثبت به المساقاة .
( 4 ) أما اعتبار التعيين في مقابل الترديد فوجهه واضح إذ المردد لا
يقبل أن يكون موضوعا لحكم من الأحكام إذ لا وجود له في الخارج ،