تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
نعم لا يبعد جوازها في العام الواحد إلى بلوغ الثمر ( 1 ) من غير ذكر الأشهر ، لأنه معلوم بحسب التخمين ، ويكفي ذلك في رفع الغرر ( 2 ) . مع أنه الظاهر من رواية يعقوب بن شعيب المتقدمة ( 3 ) .
شرح
المدة إلى زمان البلوغ ، وتكون المعاملة على سقيه بمقدار الحاجة لا غير ، وتنتهي قبل البلوغ . ( 1 ) حكى في المسالك ذلك عن ابن الجنيد ، لكن عبارته المحكية خالية عن ذكر العام الواحد . قال في المختلف : " وقال ابن الجنيد : ولا بأس بمساقاة النخل وما شاكله سنة وأكثر من ذلك إذا حصرت المدة أولم تحصر ، فإن ظاهر عدم الحصر الدوام ، نعم هذا القول احتمله في القواعد ، قال : " ولو قدر المدة بالثمرة فاشكال ، " وفي المسالك : أن له وجها ، وجعل الأجود هو المشهور . ( 2 ) قد أشرنا في كتاب المزارعة إلى أن الغرر إنما يكون للجهل بالخصوصيات التي تختلف بها المالية ، ولما كانت المالية قائمة بالثمرة والمدة طريق إلى الثمرة فتعيين المدة دون الثمرة ربما يؤدي إلى الغرر ، لعدم بلوغ الزرع ، فيكون قلعه موجبا للضرر وإبقاؤه موجبا للخسارة المالية ، بخلاف بلوغ الثمرة ، فإنه لا غرر فيه على العامل ولا على المالك ، إذ لا يترتب الأثر على التصرف بالأرض بعد بلوغ الثمرة . ( 3 ) في الجواهر احتمل فيها الظهور في الدوام ، لعدم ذكر المدة . ولكنه غير ظاهر ، لأن عدم ذكر المدة يقتضي إطلاق الرواية من حيث الدوام والانقطاع ، فهي كما تدل على صحة المساقاة في المدة المحدودة تقتضي صحتها في صورة قصد الدوام ، كما عرفت .