تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فلا تصح في الودي ( 1 ) ، أي الفسيل قبل الغرس
( السابع ) : تعيين المدة ( 2 ) بالأشهر والسنين وكونها بمقدار يبلغ فيه الثمر غالبا ( 3 ) .
شرح
وهذا غرر فلا يجوز " . وهذا التعليل كما ترى . فالأولى أن يقال : بأن دليل المساقاة من النصوص والفتاوى مختص بالثابت ولا يشمل المقلوع ، قال في الشرائع : " ولو ساقى على ودي أو شجر غير ثابت لم يصح ، اقتصارا على موضع الوفاق " ، وفي الجواهر : أنه مقتضى الاقتصار في المعاملة المخالفة للأصول على موضع الوفاق . انتهى . اللهم إلا أن يقال : هذا بالنظر إلى أدلة مشروعية المساقاة ، أما بالنظر إلى الأدلة العامة فمقتضاها الصحة وإن لم يكن بعنوان المساقاة . ( 1 ) بالتشديد على وزن " غني " . ( 2 ) يظهر من كلامه اعتبار أمرين ( الأول ) : أن يجب أن تذكر المدة فيها ، فلا تجوز المساقاة دائما ، فإنه يبطل العقد قولا واحدا ، لأن عقد المساقاة لازم ، ولا معنى لوجوب الوفاء به دائما . كذا في المسالك . ويشكل : بأنه لا مانع من وجوب الوفاء به دائما ما دام الموضوع ، فيدخل تحت إطلاق صحيح يعقوب بن شعيب المتقدم من جهة ترك الاستفصال . ( الثاني ) : أنه يجب تعيين المدة بالشهور والسنين ، فلا يجوز تقديرها بما يحتمل الزيادة والنقصان ، مثل قدوم الحاج . وفي المسالك : نسبه إلى المشهور ، واستدل له بقوله : " وقوفا فيما خالف الأصل واحتمل الغرر والجهالة على موضع اليقين " ، وقد سبقه في جميع ذلك في جامع المقاصد لكنه يشكل : بأنه يدخل في إطلاق صحيح يعقوب بن شعيب ، كما عرفت فيما قبله . ( 3 ) هذا غير ظاهر ، لجواز عدم احتياج الشجر إلى السقي في جميع