فلا تصح في الودي ( 1 ) ، أي الفسيل قبل الغرس
( السابع ) :
تعيين المدة ( 2 ) بالأشهر والسنين وكونها بمقدار يبلغ فيه
الثمر غالبا ( 3 ) .
شرح
وهذا غرر فلا يجوز " . وهذا التعليل كما ترى .
فالأولى أن يقال : بأن دليل المساقاة من النصوص والفتاوى مختص
بالثابت ولا يشمل المقلوع ، قال في الشرائع : " ولو ساقى على ودي أو
شجر غير ثابت لم يصح ، اقتصارا على موضع الوفاق " ، وفي الجواهر :
أنه مقتضى الاقتصار في المعاملة المخالفة للأصول على موضع الوفاق . انتهى .
اللهم إلا أن يقال : هذا بالنظر إلى أدلة مشروعية المساقاة ، أما بالنظر إلى
الأدلة العامة فمقتضاها الصحة وإن لم يكن بعنوان المساقاة .
( 1 ) بالتشديد على وزن " غني " .
( 2 ) يظهر من كلامه اعتبار أمرين ( الأول ) : أن يجب أن تذكر
المدة فيها ، فلا تجوز المساقاة دائما ، فإنه يبطل العقد قولا واحدا ، لأن
عقد المساقاة لازم ، ولا معنى لوجوب الوفاء به دائما . كذا في المسالك .
ويشكل : بأنه لا مانع من وجوب الوفاء به دائما ما دام الموضوع ، فيدخل
تحت إطلاق صحيح يعقوب بن شعيب المتقدم من جهة ترك الاستفصال .
( الثاني ) : أنه يجب تعيين المدة بالشهور والسنين ، فلا يجوز
تقديرها بما يحتمل الزيادة والنقصان ، مثل قدوم الحاج . وفي المسالك :
نسبه إلى المشهور ، واستدل له بقوله : " وقوفا فيما خالف الأصل واحتمل
الغرر والجهالة على موضع اليقين " ، وقد سبقه في جميع ذلك في جامع
المقاصد لكنه يشكل : بأنه يدخل في إطلاق صحيح يعقوب بن شعيب ،
كما عرفت فيما قبله .
( 3 ) هذا غير ظاهر ، لجواز عدم احتياج الشجر إلى السقي في جميع