تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ويكفي القبول الفعلي ( 1 ) بعد الايجاب القولي . كما أنه يكفي المعاطاة ( 2 ) .

( الثاني ) : البلوغ والعقل والاختيار

( 3 ) .

( الثالث ) : عدم الحجر لسفه أو فلس

.
( الرابع ) : كون الأصول مملوكة ( 4 ) عينا ومنفعة ، أو منفعة فقط ، أو كونه
شرح
( 1 ) لدلالته على الالتزام النفسي المقوم للقبول كاللفظ ، فيشمله عموم صحة العقود . ( 2 ) قال في المسالك : " وجريان المعاطاة هنا بعيد ، لاشتمال هذا العقد على الغرر وجهالة العوض ، بخلاف البيع والإجارة ، فينبغي الاقتصار فيه على موضع اليقين " وقد سبقه إلى ذلك في جامع المقاصد . ولكنه ظاهر الاشكال ، لأن عموم أدلة الصحة لا يفرق فيه بين اللفظ والمعاطاة ، فإذا جاز الغرر في الأول جاز في الثاني ، نعم يتم لو لم يكن عموم يقتضي الصحة . وكان دليل الصحة يختص باللفظ فيتعين الرجوع في غيره إلى أصالة عدم ترتب الأثر . وفي المقام وإن كان صحيح يعقوب المتقدم يختص باللفظ . لكن روايات خيبر عامة له وللفعل ، ومثلها العمومات الأولية . ( 3 ) لما دل على اشتراطها في صحة التصرف ، كما أشرنا إلى ذلك في كتاب الإجارة ، هذا ولا يظهر وجه لجعل الثلاثة المذكورة شرطا واحدا مع تباينها . وكان الأولى أن يجعل أحد الشرطين الاختيار ، والثاني عدم الحجر لعدم البلوغ أو لعدم العقل أو للسفه أو للفلس . ( 4 ) كان المناسب جعل هذا الشرط أولا ، وتكون الشروط السابقة مبنية عليه ، إذ لو لم تكن العين مملوكة وكان المتصرف مأذونا صح التصرف وإن لم يكن بالغا ولا مختارا أو كان مفلسا أو كان سفيها ، فليست الشروط السابقة شروطا في مقابل الشرط المذكور ، بل إنما تكون شروطا على تقدير الملكية لا غير .