ويكفي القبول الفعلي ( 1 ) بعد الايجاب القولي . كما أنه يكفي
المعاطاة ( 2 ) .
( الثاني ) : البلوغ والعقل والاختيار
( 3 ) .
( الثالث ) : عدم الحجر لسفه أو فلس
.
( الرابع ) : كون
الأصول مملوكة ( 4 ) عينا ومنفعة ، أو منفعة فقط ، أو كونه
شرح
( 1 ) لدلالته على الالتزام النفسي المقوم للقبول كاللفظ ، فيشمله عموم
صحة العقود .
( 2 ) قال في المسالك : " وجريان المعاطاة هنا بعيد ، لاشتمال هذا
العقد على الغرر وجهالة العوض ، بخلاف البيع والإجارة ، فينبغي الاقتصار
فيه على موضع اليقين " وقد سبقه إلى ذلك في جامع المقاصد . ولكنه
ظاهر الاشكال ، لأن عموم أدلة الصحة لا يفرق فيه بين اللفظ والمعاطاة ،
فإذا جاز الغرر في الأول جاز في الثاني ، نعم يتم لو لم يكن عموم يقتضي
الصحة . وكان دليل الصحة يختص باللفظ فيتعين الرجوع في غيره إلى
أصالة عدم ترتب الأثر . وفي المقام وإن كان صحيح يعقوب المتقدم يختص
باللفظ . لكن روايات خيبر عامة له وللفعل ، ومثلها العمومات الأولية .
( 3 ) لما دل على اشتراطها في صحة التصرف ، كما أشرنا إلى ذلك في
كتاب الإجارة ، هذا ولا يظهر وجه لجعل الثلاثة المذكورة شرطا واحدا
مع تباينها . وكان الأولى أن يجعل أحد الشرطين الاختيار ، والثاني عدم
الحجر لعدم البلوغ أو لعدم العقل أو للسفه أو للفلس .
( 4 ) كان المناسب جعل هذا الشرط أولا ، وتكون الشروط السابقة
مبنية عليه ، إذ لو لم تكن العين مملوكة وكان المتصرف مأذونا صح التصرف
وإن لم يكن بالغا ولا مختارا أو كان مفلسا أو كان سفيها ، فليست
الشروط السابقة شروطا في مقابل الشرط المذكور ، بل إنما تكون شروطا
على تقدير الملكية لا غير .