فيها أمور ( الأول ) : الايجاب والقبول ( 1 ) . ويكفي فيهما كل
لفظ دال على المعنى المذكور ( 2 ) ، ماضيا كان أو مضارعا أو
أمرا ( 3 ) ، بل الجملة الإسمية مع قصد الانشاء بأي لغة كانت .
شرح
الجواهر ، نعم لا دليل على المنع عن الغرر كلية . ومنه يظهر الاشكال في
قول المصنف ( ره ) : " حتى يشملها . . . " .
( 1 ) لأنها من العقود ، لما عرفت سابقا من أن المفهوم العقدي هو
الذي يتعلق بشخصين على نحو يحدد سلطنتهما ، وهذه المعاملة كذلك لأنها
تلزم العامل بالعمل وتلزم المالك ببذل ملكه ، فلا بد فيها من الايجاب والقبول
أو ما يقوم مقامهما ، بأن كان الانشاء متضمنا لأعمال السلطنتين معا ، كما في
إنشاء ولي الطرفين أو الوكيل عنهما .
( 2 ) عملا بعمومات الصحة وإطلاقاتها .
( 3 ) قد عرفت - في بعض المباحث السابقة . أن الأمر ليس إنشاء للمفهوم
الايقاعي ، فلا يكون إيجابا ولا قبولا ، وإنما هو قائم مقام الايجاب باعتبار
أنه إعمال لسلطنة المالك وبذل لملكه لأن يعمل العامل فيه ، نظير قول المالك
لغيره : أذنت لك في أن تتملك ملكي ، فإن المخاطب إذ قال : تملكت ،
تم الملك بلا إيجاب ، لقيام الإذن مقامه .
ومن ذلك يظهر الاشكال فيما قد يظهر من الشرائع وصريح غيرها
من اعتبار الماضي ، فلا يصح بغيره . كما يظهر الاشكال فيما في المسالك
حيث قال : " وزاد في التذكرة : تعهد نخلي بكذا ، أو أعمل فيه بكذا .
ويشكل بما مر في نظائره من عدم صراحة الأمر في الانشاء ، كما لا وجه
لاخراج هذا العقد اللازم من نظائره ، وقد نوقش في الاكتفاء في المزارعة
بلفظ الأمر مع الاستناد فيها إلى النص وهو منتف ، مضافا إلى أن
النص موجود هنا وغير منتف ، وهو صحيح يعقوب المتقدم