تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
بنحو الكلي في المعين ( 1 ) ، وقد تكون على وجه يكون كل من
شرح
اشتركنا " ونحوها غيرها - فانشاء الإذن ليس من العقود ، بل من الايقاع ، ولا يرتبط بمفهوم الشركة ، وليس هو من لوازمه ، ولا مما تشير إليه النصوص كما ذكر في الحدائق . وإن أريد من الشركة العقدية الاشتراك المنشأ بالعقد بشرط الإذن في التصرف بهما ، فهو أيضا مقتضى عمومات الصحة في العقد وفي الشرط . ولا يظن من صاحب الحدائق أو غيره انكاره إذ هو شركة بشرط كما لو اشتركا بشرط أن يكون التصرف لثالث أو لأحدهما بعينه وغير ذلك من الشرائط ، فإنه لا بد من القول بصحته ، عملا بعموم الأدلة . ثم إنه قد يستشكل في صحة انشاء الشركة بين مالكين في ماليهما : بأنه لا بد من مزج المالين في صحة الشركة العقدية مع أن المزج نفسه يقتضي الشركة . ويندفع : بأن المزج إنما يقتضي الشركة إذا لم تكن منشأة ، أما إذا فرض إنشاؤها فلا يقتضي شيئا . مع أن المزج قد لا يقتضي الشركة الحقيقية ، كما عرفت . مضافا إلى الاشكال في اعتبار المزج الذي هو من أسباب الشركة في صحة الشركة العقدية ، كما سيأتي الكلام في ذلك ( 1 ) في الجواهر : " لا إشكال في صدق الشركة معه ولا إشاعة . اللهم إلا أن يراد منها عدم التعيين ، لا خصوص الثلث والربع ونحوهما " وما ذكره غير ظاهر ، فإن معنى الشركة في المملوك كون الملك على نحو الجزء المشاع ، كما ذكره الأصحاب ، وحمل الإشاعة على معنى عدم التعيين خلاف المقطوع به من كلامهم ، فحملها على ذلك لا مقتضي له . وعليه فلا شركة في المقام ، ولا وجه لنفي الاشكال في صدقها . إلا أن يراد بها الاشتراك في عنوان من العناوين والمماثلة فيه ، كما في البيت الواحد الذي يملك حجارته شخص وخشبه آخر وطينه ثالث ، فإن هؤلاء اشتركوا في
مستمسك العروة — صفحة 13 | السيد محسن الحكيم