بنحو الكلي في المعين ( 1 ) ، وقد تكون على وجه يكون كل من
شرح
اشتركنا " ونحوها غيرها - فانشاء الإذن ليس من العقود ، بل من الايقاع ، ولا
يرتبط بمفهوم الشركة ، وليس هو من لوازمه ، ولا مما تشير إليه النصوص
كما ذكر في الحدائق .
وإن أريد من الشركة العقدية الاشتراك المنشأ بالعقد بشرط الإذن في
التصرف بهما ، فهو أيضا مقتضى عمومات الصحة في العقد وفي الشرط .
ولا يظن من صاحب الحدائق أو غيره انكاره إذ هو شركة بشرط كما
لو اشتركا بشرط أن يكون التصرف لثالث أو لأحدهما بعينه وغير ذلك
من الشرائط ، فإنه لا بد من القول بصحته ، عملا بعموم الأدلة .
ثم إنه قد يستشكل في صحة انشاء الشركة بين مالكين في ماليهما : بأنه
لا بد من مزج المالين في صحة الشركة العقدية مع أن المزج نفسه يقتضي
الشركة . ويندفع : بأن المزج إنما يقتضي الشركة إذا لم تكن منشأة ، أما
إذا فرض إنشاؤها فلا يقتضي شيئا . مع أن المزج قد لا يقتضي الشركة
الحقيقية ، كما عرفت . مضافا إلى الاشكال في اعتبار المزج الذي هو من
أسباب الشركة في صحة الشركة العقدية ، كما سيأتي الكلام في ذلك
( 1 ) في الجواهر : " لا إشكال في صدق الشركة معه ولا إشاعة .
اللهم إلا أن يراد منها عدم التعيين ، لا خصوص الثلث والربع ونحوهما "
وما ذكره غير ظاهر ، فإن معنى الشركة في المملوك كون الملك على نحو
الجزء المشاع ، كما ذكره الأصحاب ، وحمل الإشاعة على معنى عدم التعيين
خلاف المقطوع به من كلامهم ، فحملها على ذلك لا مقتضي له . وعليه
فلا شركة في المقام ، ولا وجه لنفي الاشكال في صدقها . إلا أن يراد
بها الاشتراك في عنوان من العناوين والمماثلة فيه ، كما في البيت الواحد الذي
يملك حجارته شخص وخشبه آخر وطينه ثالث ، فإن هؤلاء اشتركوا في