الشريكين أو الشركاء مستقلا في التصرف ، كما في شركة
الفقراء في الزكاة ( 1 ) والسادة في الخمس ( 2 ) والموقوف عليهم
شرح
وصف من الأوصاف ، وهو تملك شئ من هذا البيت ، والشركة في
ملك الصاع من الصبرة من هذا القبيل ، لاشتراك المالكين في صفة المالكية
في الصبرة وإن اختلف المملوك ، وهذا خلاف معنى الشركة في المملوك
التي هي محل الكلام .
( 1 ) عن الشهيد في بعض حواشيه : أن ملك الفقراء للزكاة على
البدل لا الجميع في عرض واحد ، فلا اشتراك . وفي الجواهر : أن المالك
للزكاة الجنس لا الفرد ، وذكر أنه لا ريب في ملك الفقراء للزكاة في
الجملة . وفيه : أن الملكية إن كانت مستفادة من اللام في قوله تعالى :
( إنما الصدقات للفقراء . . . ) ( * 1 ) فاللام فيه ليست للملك ، وإنما
هي للمصرف بقرينة بقية الأصناف ، مثل في الرقاب وفي سبيل الله تعالى
الذي لا يظن من أحد الالتزام بالملك فيه ، والتفكيك بين الأصناف بعيد
جدا . وإن كانت مستفادة من غيره فغير ظاهر . وأما ما ذكره المصنف
من كون كل من الفقراء مستقلا بالتصرف بالزكاة فغريب ، فإنه لا يجوز
للفقير التصرف في الزكاة بدون إذن الولي ، وهو المالك أو الحاكم الشرعي
فضلا عن أن يكون مستقلا بالتصرف .
( 2 ) ظاهر الآية الشريفة : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن الله
خمسه . . . " ( * 2 ) وهو الملكية ، ولا مانع من ثبوت هذه الملكية بالنسبة
إليه تعالى ، كثبوتها في النذر مثل : لله علي أن أتصدق ، فإن الصدقة
تكون مملوكة له تعالى ، على نحو ملكية زيد للدينار في قول المقر لزيد
هامش
( * 1 ) التوبة : 60 .
( * 2 ) الأنفال : 41 .