تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
الشريكين أو الشركاء مستقلا في التصرف ، كما في شركة الفقراء في الزكاة ( 1 ) والسادة في الخمس ( 2 ) والموقوف عليهم
شرح
وصف من الأوصاف ، وهو تملك شئ من هذا البيت ، والشركة في ملك الصاع من الصبرة من هذا القبيل ، لاشتراك المالكين في صفة المالكية في الصبرة وإن اختلف المملوك ، وهذا خلاف معنى الشركة في المملوك التي هي محل الكلام . ( 1 ) عن الشهيد في بعض حواشيه : أن ملك الفقراء للزكاة على البدل لا الجميع في عرض واحد ، فلا اشتراك . وفي الجواهر : أن المالك للزكاة الجنس لا الفرد ، وذكر أنه لا ريب في ملك الفقراء للزكاة في الجملة . وفيه : أن الملكية إن كانت مستفادة من اللام في قوله تعالى : ( إنما الصدقات للفقراء . . . ) ( * 1 ) فاللام فيه ليست للملك ، وإنما هي للمصرف بقرينة بقية الأصناف ، مثل في الرقاب وفي سبيل الله تعالى الذي لا يظن من أحد الالتزام بالملك فيه ، والتفكيك بين الأصناف بعيد جدا . وإن كانت مستفادة من غيره فغير ظاهر . وأما ما ذكره المصنف من كون كل من الفقراء مستقلا بالتصرف بالزكاة فغريب ، فإنه لا يجوز للفقير التصرف في الزكاة بدون إذن الولي ، وهو المالك أو الحاكم الشرعي فضلا عن أن يكون مستقلا بالتصرف . ( 2 ) ظاهر الآية الشريفة : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن الله خمسه . . . " ( * 2 ) وهو الملكية ، ولا مانع من ثبوت هذه الملكية بالنسبة إليه تعالى ، كثبوتها في النذر مثل : لله علي أن أتصدق ، فإن الصدقة تكون مملوكة له تعالى ، على نحو ملكية زيد للدينار في قول المقر لزيد
هامش
( * 1 ) التوبة : 60 . ( * 2 ) الأنفال : 41 .