في الأوقاف العامة ( 1 ) ونحوها .
( مسألة 1 ) : لا تصح الشركة العقدية إلا في الأموال ( 2 )
بل الأعيان ، فلا تصح في الديون ( 3 ) ، فلو كان لكل
منهما دين على شخص فأوقعا العقد على كون كل منهما بينهما
لم يصح . وكذا لا تصح في المنافع ، بأن كان لكل منهما دار
مثلا وأوقعا العقد على أن يكون منفعة كل منهما بينهما بالنصف
شرح
علي دينار . نعم لا يمكن حملها على ملكية الأفراد " وإلا لزم البسط ،
ولا يقول المشهور به ، وللزم انتقال المال إلى وارثه ولو لم يكن هاشميا .
فالمتعين أن يكون المالك الجنس العاري عن الخصوصيات الفردية ، وبتعيين
المالك يصير الفرد مالكا ، وحينئذ لا معنى للاشتراك بين الأفراد على نحو
الاستقلال في التصرف .
( 1 ) الأوقاف العامة إنما كان الوقف فيها على نحو البذل من دون
ملك للموقوف عليهم ولا رائحة الملك ، فإن كتب العلم موقوفة على أن
تبذل الطلبة ، والمدارس موقوفة على أن تبذل للطلبة ، ومنازل المسافرين
موقوفة على أن تبذل للمسافرين من دون ملك ولا مالك . ولذلك إذا
غصبت فسرق الكتاب غير الطلبة لا يضمن منافعه بالاستيفاء ، وكذلك
المدرسة إذا اغتصبها غير الطلبة فسكنوها لا يكون ضمانا لمنافعها عليهم ،
بل ليس إلا الغصب وفعل الحرام . ولو فرض إن كان للساكن من غير
الطلبة عذر شرعي من غفلة أو ضرورة أو نحو ذلك فلا أثم ولا ضمان عليه .
( 2 ) في مقابل الشركة في الأبدان وأختيها .
( 3 ) لما يأتي من شرطية الامتزاج بين المالين في الشركة العقدية ،
وهذا متعذر في الديون ، وكذا في المنافع . ولأجل ذلك كان المناسب
تأخير هذه المسألة عن المسألة الرابعة المتضمنة لشرطية الامتزاج .