تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
في الأوقاف العامة ( 1 ) ونحوها .
( مسألة 1 ) : لا تصح الشركة العقدية إلا في الأموال ( 2 ) بل الأعيان ، فلا تصح في الديون ( 3 ) ، فلو كان لكل منهما دين على شخص فأوقعا العقد على كون كل منهما بينهما لم يصح . وكذا لا تصح في المنافع ، بأن كان لكل منهما دار مثلا وأوقعا العقد على أن يكون منفعة كل منهما بينهما بالنصف
شرح
علي دينار . نعم لا يمكن حملها على ملكية الأفراد " وإلا لزم البسط ، ولا يقول المشهور به ، وللزم انتقال المال إلى وارثه ولو لم يكن هاشميا . فالمتعين أن يكون المالك الجنس العاري عن الخصوصيات الفردية ، وبتعيين المالك يصير الفرد مالكا ، وحينئذ لا معنى للاشتراك بين الأفراد على نحو الاستقلال في التصرف . ( 1 ) الأوقاف العامة إنما كان الوقف فيها على نحو البذل من دون ملك للموقوف عليهم ولا رائحة الملك ، فإن كتب العلم موقوفة على أن تبذل الطلبة ، والمدارس موقوفة على أن تبذل للطلبة ، ومنازل المسافرين موقوفة على أن تبذل للمسافرين من دون ملك ولا مالك . ولذلك إذا غصبت فسرق الكتاب غير الطلبة لا يضمن منافعه بالاستيفاء ، وكذلك المدرسة إذا اغتصبها غير الطلبة فسكنوها لا يكون ضمانا لمنافعها عليهم ، بل ليس إلا الغصب وفعل الحرام . ولو فرض إن كان للساكن من غير الطلبة عذر شرعي من غفلة أو ضرورة أو نحو ذلك فلا أثم ولا ضمان عليه . ( 2 ) في مقابل الشركة في الأبدان وأختيها . ( 3 ) لما يأتي من شرطية الامتزاج بين المالين في الشركة العقدية ، وهذا متعذر في الديون ، وكذا في المنافع . ولأجل ذلك كان المناسب تأخير هذه المسألة عن المسألة الرابعة المتضمنة لشرطية الامتزاج .