تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
على سبيل الشياع و ( الثاني ) هو الذي ينتظم في قسم العقود ويجري عليه أحكام الفساد والصحة . والأحسن ما يقال في تعريفها : أنها عقد ثمرته جواز تصرف الملاك للشئ الواحد على سبيل الشياع . انتهى . وفي الحدائق بعد ما ذكر ما حكيناه عن المسالك قال : " لا يخفى على من تأمل الأخبار الجارية في هذا المضمار أنه لا يفهم منها معنى للشركة غير ما ذكره الفاضلان ونحوهما كالشهيد في اللمعة وغيره . وهو المتبادر لغة وعرفا من لفظ الشركة . وهذا المعنى الذي ذكره لا يكاد يشم له رائحة منها بالمرة " ثم حكى كلام الروضة الذي هو مثل ما في المسالك ، ثم أشكل عليه بما أشكل به على المسالك . هذا ولا يخفى أن المراد من الشركة العقدية في كلام الجماعة إن كان إنشاء مفهوم الشركة بالعقد فلا ينبغي التأمل في صحة ذلك عرفا ، فكما يصح إنشاء الشركة من قبل الشارع في الميراث مع تعدد الوارث ، وفي الحيازة مع تعدد الحائز ، يجوز إنشاؤها بعقد المتعاقدين ، سواء كان المال من أحد الشخصين فيشرك الآخر فيه - كما سبق - أم من كل من الشخصين فيشرك كل منهما صاحبه ، فيقول أحدهما مثلا : اشتركنا ، ويقول الآخر : قبلت . وقد دلت الأخبار على ذلك كله ، كصحيحي هشام بن سالم والحلبي المتقدمين . ومثل صحيح علي بن رئاب : " قال أبو عبد الله ( ع ) : لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمي ولا يبضعه ولا يودعه وديعة " ( * 1 ) ونحوه غيره . وإن كان المراد من الشركة العقدية إنشاء الإذن في التصرف - كما قد يظهر من عبارتي جامع المقاصد والمسالك المتقدمتين ، ونحوهما عبارات غيرهما ، قال في القواعد : " وأركانها ثلاثة : المتعاقدان . . . ( إلى أن قال ) والصيغة ، وهو ما يدل على الإذن في التصرف . ويكفي قولهما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الشركة حديث : 1