تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
مات في أثناء المدة ، ثم استشعر عدم الفرق بينهما بحسب القاعدة ، فالتجأ إلى أن الإجارة أيضا لا تبطل بموت البطن السابق في أثناء المدة وإن كان البطن اللاحق يتلقى الملك من الواقف لا من السابق ، وأن ملكية السابق كانت إلى حين موته ، بدعوى : أنه إذا أجر مدة لا تزيد على عمره الطبيعي ومقتضى الاستصحاب بقاؤه بمقداره ، فكما أنها في الظاهر محكومة بالصحة كذلك عند الشارع وفي الواقع ، فبموت السابق ينتقل ما قرره من الأجرة إلى اللاحق ( 1 ) ، لا الأرض بمنفعتها ( 2 ) . . . إلى آخر ما ذكره من النقض والابرام . وفيه ما يخفى ( 3 ) . ولا ينبغي الاشكال في البطلان بموته في المقامين .
شرح
( 1 ) قال في كتاب المزارعة من كتابه جامع الشتات : " فالأولى أن يقال : بعدم بطلان الإجارة في الوقف أيضا إذا مات كل منهما إذا جعل مقدار المدة ما لا يزيد على العمر العادي ، اعتمادا على استصحاب البقاء ، فيصح عقد الإجارة الذي مقتضاه اللزوم ، ويتلقى البطن الثاني وجه الإجارة عن الوقف بواسطة جعل البطن الأول وتصرفه ، ويتم الكلام في إطلاقهم في المزارعة وعدم استثنائهم . . . " ( 2 ) لأن المنفعة انتقلت إلى المستأجر بالإجارة الصحيحة التي لا تبطل بالموت . ( 3 ) إذ لا دليل على ولاية التصرف للبطن الأول على المنفعة الراجعة إلى البطن الثاني . ( ودعوى ) : أن البناء على جواز إجارة البطن الأول في مدة لا تزيد على العمر الطبيعي يقتضي صحتها ، فكأن الواقف جعل ولاية التصرف لهم ( ممنوعة ) إذ لم يثبت الجواز الواقعي ، وإنما الثابت