تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
السادسة : يجوز مزارعة الكافر ، مزارعا كان أو زارعا ( 1 ) .
شرح
الجواز الظاهري الذي ينتفي بانكشاف الخلاف ، ويتعين حينئذ العمل بالواقع ، فيحكم بصحة الإجارة في مدة حياة البطن الأول دون ما بعد موته . وأشكل من ذلك ما ذكره في إجارة المالك ، فإنه بعد كلامه السابق قال : " وظهر من جميع ذلك أن المصحح لإجارة المالك في مدة لا يبقى عمره بها في علم الله تعالى وانتقال العين قبل انتهائها إلى الوارث في نفس الأمر إنما هو الاستصحاب ، مثل إجارة الوقف بعينها ، لا لأنه ملكه بعد فوته أيضا كما هو واضح " . إذ فيه : أن المالك يصح تصرفه في ماله بالإجارة مدة يعمل بموته في أثنائها ، عملا بقاعدة السلطنة ، ولا دخل له بالاستصحاب ، إذ لا مجال للاستصحاب مع العلم . وقد حكى هو عن جماعة التصريح : بأنه لا تتقدر مدة إجارة الأرض بقدر ، وفي التذكرة قال : " يجوز إلى مائة ألف سنة " ، وجعله قول علمائنا أجمع ، فلما الذي دعى إلى إهمال هذا الاجماع وقاعدة السلطنة والعمل بغيرهما مما لا محصل له ؟ ومجرد كون المنفعة للوارث بعد موت المالك لا يقتضي قصور سلطنة المالك ، فإن الوارث يملك ما تركه الميت ، لا ما عاوض عليه وأخرجه عن ملكه بالإجارة . ( 1 ) لعموم أدلة الصحة . مضافا في الثاني إلى نصوص خيبر ( * 1 ) ، وموثق سماعة ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 10 من أبواب بيع الثمار ، وباب : 8 ، 10 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة ، وغيرها . ( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 150 | السيد محسن الحكيم