من الأرض بحصة الآخر في الأخرى ، بل الظاهر جواز
تقسيمهما بجعل إحدى القطعتين لأحدهما والأخرى للآخر . إذ
القدر المسلم لزوم جعل الحصة مشاعة من أول الأمر وفي أصل
العقد ( 1 ) .
التاسعة : لا يجب في المزارعة على أرض إمكان زرعها
من أول الأمر ( 2 ) وفي السنة الأولى . بل يجوز المزارعة على
أرض بائرة لا يمكن زرعها إلا بعد إصلاحها وتعميرها سنة
أو أزيد . وعلى هذا إذا كانت أرض موقوفة - وقفا عاما أو
خاصا - وصارت بائرة يجوز للمتولي أن يسلمها - إلى شخص
بعنوان المزارعة إلى عشر سنين أو أقل أو أزيد - حسب
ما تقتضيه المصلحة - على أن يعمرها ويزرعها إلى سنتين مثلا
لنفسه ( 3 ) ثم يكون الحاصل مشتركا بالإشاعة بحصة معينة .
العاشرة : يستحب للزارع - كما في الأخبار - الدعاء عند
نثر الحب ، بأن يقول : " اللهم قد بذرنا وأنت الزارع واجعله
شرح
( 1 ) فلا ينافي التقسيم بعد ذلك ، كما لا ينافيه تقسيم الحاصل بعد بلوغه .
( 2 ) عملا بعمومات الصحة بعد عدم وجود مقيد .
( 3 ) هذا لأدخل له في تفريع جواز المزارعة على أرض الوقف
البائرة على ما ذكره من جواز انفصال الزرع عن سنة عقد المزارعة . بل
كان الأولى له تركه ، لأن اختصاص الزرع بالعامل في السنتين الأوليين
- مثلا - ينافي وضع المزارعة من لزوم كون الحاصل مشتركا . ( ودعوى ) :
أن ما ذكروه في شرط المزارعة من لزوم الاشتراك في الحاصل يراد به
اشتراطه في الجملة ، بحيث لا ينافي اختصاص أحدهما به في بعض السنين