مسائل متفرقة : الأولى : إذا قصر العامل في تربية الزرع
فقل الحاصل ، فالظاهر ضمانه التفاوت ( 1 ) بحسب تخمين أهل
الخبرة ، كما صرح به المحقق القمي ( قده ) في أجوبة مسائله .
الثانية : إذا ادعى المالك على العامل عدم العمل بما
اشترط في ضمن عقد المزارعة من بعض الشروط ، أو ادعى
شرح
لا ، غير أنها في أيديهم ، وعليها خراج ، فاعتدى عليهم السلطان فطلبوا
إلي فأعطوني أرضهم وقريتهم على أن أكفيهم ( يكفيهم . خ ل ) السلطان
بما قل أو كثر ، ففضل لي بعد ذلك فضل بعد ما قبض السلطان ما قبض
قال ( ع ) : لا بأس بذلك ، لك ما كان من فضل " ( * 1 ) . ونحوه
خبر أبي الربيع ( * 2 ) ، وخبر أبي بردة بن رجا ( * 3 ) .
( 1 ) ظاهره ضمان نقص الحاصل الذي ملكه بالمزارعة . لكن لا دليل
على ضمان النقص إلا قاعدة الاتلاف ، وهي تختص بالنقص الطارئ على
الموجود كاملا ، ولا تشمل ما لو وجد ناقصا . ويحتمل أن يكون المراد
نقص العمل المؤدي إلى نقص الحاصل ، فإن المالك يملك على الزارع العمل
الكامل ، ولم يأت به كاملا وإنما جاء به ناقصا ، فيضمن تفاوت العمل .
لكن عرفت - فيما سبق - أن الأعمال الذمية لا تكون مضمونة والأجير
على عمل إذا لم يأت به تبطل الإجارة ، ولا يستحق الأجرة ، لا أنه يستحق الأجرة ويكون ضامنا للعمل للمستأجر .
نعم في المقام لما لم يأت بالعمل كاملا يكون للمالك الخيار في فسخ
المزارعة ، فإن كان البذر له كان للعامل أجرة مثل العمل ، وإن كان البذر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 3 .