تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
الضمان المستفادة من قوله : " على اليد . . . " و " من أتلف . . . " ونحوهما ، وإلا لزم عدم ضمان كل متلف لكل مال شخص بدعوى الهبة ، بل لا يحتاج إلى الدعوى بأصالة البراءة ، والتزامه واضح الفساد . والفرق بين المنفعة والعين أوضح فسادا ، وذهاب اليمين بما فيها إنما هو بالنسبة إلى ما نفته من الأجرة والحصة المسماة لا غيرهما ، كما هو واضح . انتهى . وكان الأولى الاستدلال بما دل على ضمان المنفعة بالاستيفاء من إجماع العرف والمتشرعة عليه . وكيف كان فإذا كان الوجه في عدم ضمان أجرة المثل في المقام عدم الدليل على ضمان المنفعة بالاستيفاء فاشكاله ظاهر ، وضعفه واضح . وإن كان الوجه فيه أن دعوى المالك الأجرة المعينة أو الحصة تستلزم الاعتراف بعدم استحقاق غيرها من أجرة المثل أو غيرها ، فيؤخذ باعترافه واقراره . ففي محله ، عملا بعموم : إقرار العقلاء على أنفسهم جائز . اللهم إلا أن يقال : إن دعوى الضمان بالأجرة المعينة أو الحصة راجعة إلى دعوى الضمان المقيد ، فإن كان التقييد على نحو وحدة المطلوب تم ما ذكر ، أما إذا كان على نحو تعدد المطلوب " بأن كان المالك يدعي الضمان ويدعي كونه على نحو خاص ، فإذا بطلت دعوى الخصوصية بيمين العامل بقي أصل الضمان بحاله ، ولا اعتراف منه حينئذ بعدم الاستحقاق . ولا يبعد أن المرتكزات العرفية توافق على ذلك ، فلا مجال إذا للمناقشة فيه . وقد تقدم في المسألة الستين من كتاب المضاربة بعض الكلام في ذلك . فراجع . هذا وقد أطلق المصنف وجوب أجرة المثل بعد التحالف ، كما في الشرائع وغيرها . لكن عرفت التقييد في كلام القواعد بعدم زيادة أجرة المثل على الأجرة أو الحصة ، ووجهه : أن دعواه الأجرة أو الحصة يقتضي
مستمسك العروة — صفحة 140 | السيد محسن الحكيم