شرح
الضمان المستفادة من قوله : " على اليد . . . " و " من أتلف . . . "
ونحوهما ، وإلا لزم عدم ضمان كل متلف لكل مال شخص بدعوى الهبة ،
بل لا يحتاج إلى الدعوى بأصالة البراءة ، والتزامه واضح الفساد . والفرق
بين المنفعة والعين أوضح فسادا ، وذهاب اليمين بما فيها إنما هو بالنسبة
إلى ما نفته من الأجرة والحصة المسماة لا غيرهما ، كما هو واضح . انتهى .
وكان الأولى الاستدلال بما دل على ضمان المنفعة بالاستيفاء من إجماع
العرف والمتشرعة عليه . وكيف كان فإذا كان الوجه في عدم ضمان أجرة
المثل في المقام عدم الدليل على ضمان المنفعة بالاستيفاء فاشكاله ظاهر ،
وضعفه واضح . وإن كان الوجه فيه أن دعوى المالك الأجرة المعينة أو
الحصة تستلزم الاعتراف بعدم استحقاق غيرها من أجرة المثل أو غيرها ،
فيؤخذ باعترافه واقراره . ففي محله ، عملا بعموم : إقرار العقلاء على
أنفسهم جائز .
اللهم إلا أن يقال : إن دعوى الضمان بالأجرة المعينة أو الحصة
راجعة إلى دعوى الضمان المقيد ، فإن كان التقييد على نحو وحدة المطلوب
تم ما ذكر ، أما إذا كان على نحو تعدد المطلوب " بأن كان المالك يدعي
الضمان ويدعي كونه على نحو خاص ، فإذا بطلت دعوى الخصوصية بيمين
العامل بقي أصل الضمان بحاله ، ولا اعتراف منه حينئذ بعدم الاستحقاق .
ولا يبعد أن المرتكزات العرفية توافق على ذلك ، فلا مجال إذا للمناقشة
فيه . وقد تقدم في المسألة الستين من كتاب المضاربة بعض الكلام في
ذلك . فراجع .
هذا وقد أطلق المصنف وجوب أجرة المثل بعد التحالف ، كما في
الشرائع وغيرها . لكن عرفت التقييد في كلام القواعد بعدم زيادة أجرة
المثل على الأجرة أو الحصة ، ووجهه : أن دعواه الأجرة أو الحصة يقتضي