تثبت أجرة المثل للأرض ( 1 ) . فإن كان بعد البلوغ فلا اشكال
شرح
والأول أشبه " . وكأن راده أن القول قول صاحب الأرض في عدم
العارية ، لا في دعواه الحصة أو الأجرة ، كما عبر بذلك في القواعد ، قال :
" ولو ادعى العامل العارية والمالك الحصة أو الأجرة قدم قول المالك في
عدم العارية ، وله أجرة المثل مع يمين العامل ما لم تزد عن المدعى " ،
ونحوها عبارة التذكرة .
ولا يخفى ما فيها من سقم التعبير ، فإنها توهم أن المالك منكر
والعامل مدع ، مع أن كلا منهما مدع من جهة ومنكر من جهة ، فإن
المالك مدع للحصة ومنكر للعارية والعامل مدع للعارية ومنكر للحصة ،
فيقدم قول كل منهما في نفي دعوى الآخر بيمينه ، وهذا هو التداعي الذي
حكمه التحالف ، كما عبر به العلامة في التحرير ، قال : " لو ادعى
العارية وادعى المالك الحصة أو الأجرة ولا بينة تحالفا ، ويثبت لصاحب
الأرض أجرة المثل " ، وتبعه في ذلك المصنف . وهو واضح معنى ودليلا .
( 1 ) قد عرفت أن البناء على التحالف واضح . ولكن الاشكال في
استحقاق المالك أجرة المثل ، فإنه لا يدعيه وإنما يدعي الحصة المسماة ، ولم
تثبت بالبينة ، بل بنى على انتفائها بيمين المنكر ، فما الذي اقتضى إثبات
أجرة المثل ؟ ! ولذلك حكي عن عارية الخلاف والمبسوط والغنية واللمعة
والكفاية : العدم . وذكر الأردبيلي ( ره ) في شرحه للارشاد في مسألة
ما لو ادعى مالك العين الإجارة والمتصرف بها العارية أنه إذا حلف المتصرف
على نفي الإجارة لم يلزمه شئ عوض التصرف ، لأصالة البراءة ، ولا
نسلم أن الأصل حصول أجرة وعوض لصاحب المال . انتهى . وظاهر
كلامه - يعني كلام الأردبيلي ( ره ) - إنكار أصالة ضمان المال .
ولذلك أشكل عليه في الجواهر : بأن أصل البراءة مقطوع بقاعدة