تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
تثبت أجرة المثل للأرض ( 1 ) . فإن كان بعد البلوغ فلا اشكال
شرح
والأول أشبه " . وكأن راده أن القول قول صاحب الأرض في عدم العارية ، لا في دعواه الحصة أو الأجرة ، كما عبر بذلك في القواعد ، قال : " ولو ادعى العامل العارية والمالك الحصة أو الأجرة قدم قول المالك في عدم العارية ، وله أجرة المثل مع يمين العامل ما لم تزد عن المدعى " ، ونحوها عبارة التذكرة . ولا يخفى ما فيها من سقم التعبير ، فإنها توهم أن المالك منكر والعامل مدع ، مع أن كلا منهما مدع من جهة ومنكر من جهة ، فإن المالك مدع للحصة ومنكر للعارية والعامل مدع للعارية ومنكر للحصة ، فيقدم قول كل منهما في نفي دعوى الآخر بيمينه ، وهذا هو التداعي الذي حكمه التحالف ، كما عبر به العلامة في التحرير ، قال : " لو ادعى العارية وادعى المالك الحصة أو الأجرة ولا بينة تحالفا ، ويثبت لصاحب الأرض أجرة المثل " ، وتبعه في ذلك المصنف . وهو واضح معنى ودليلا . ( 1 ) قد عرفت أن البناء على التحالف واضح . ولكن الاشكال في استحقاق المالك أجرة المثل ، فإنه لا يدعيه وإنما يدعي الحصة المسماة ، ولم تثبت بالبينة ، بل بنى على انتفائها بيمين المنكر ، فما الذي اقتضى إثبات أجرة المثل ؟ ! ولذلك حكي عن عارية الخلاف والمبسوط والغنية واللمعة والكفاية : العدم . وذكر الأردبيلي ( ره ) في شرحه للارشاد في مسألة ما لو ادعى مالك العين الإجارة والمتصرف بها العارية أنه إذا حلف المتصرف على نفي الإجارة لم يلزمه شئ عوض التصرف ، لأصالة البراءة ، ولا نسلم أن الأصل حصول أجرة وعوض لصاحب المال . انتهى . وظاهر كلامه - يعني كلام الأردبيلي ( ره ) - إنكار أصالة ضمان المال . ولذلك أشكل عليه في الجواهر : بأن أصل البراءة مقطوع بقاعدة