تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
- وإن كان خلاف اطلاق كلماتهم ( 1 ) - فإن حلفا أو نكلا فالمرجع أصالة عدم الزيادة .
( مسألة 24 ) : لو اختلفا في اشتراط كون البذر أو العمل أو العوامل على أيهما فالمرجع التحالف ( 2 ) ، ومع حلفهما أو نكولهما تنفسخ المعاملة ( 3 ) .
( مسألة 25 ) : لو اختلفا في الإعارة والمزارعة ، فادعى الزارع أن المالك أعطاه الأرض عارية للزارعة ، والمالك ادعى المزارعة ، فالمرجع التحالف أيضا ( 4 ) ، ومع حلفهما أو نكولهما
شرح
( 1 ) قد عرفت أنه هو الذي يقتضيه التحقيق ، وقد تقدم في كتاب الإجارة ما له نفع في المقام . ( 2 ) قد تقدم القول بأن إطلاق المزارعة يقتضي كون البذر على العامل وعليه فالخلاف يكون بينهما في اشتراط كونه على المالك وعدمه ، ومقتضى ذلك كون القائل بكونه على المالك مدعيا لمخالفة قوله الأصل والاطلاق ، وخصمه منكرا لموافقة قوله الاطلاق ، فيكون على الأول البينة وعلى الثاني اليمين . ( 3 ) لعدم الباذل للبذر الذي لا بد منه في قوامها . وكذا في بقية الأمور . ثم إن هذا الانفساخ ليس واقعيا ، بل هو بحسب حكم القاضي فمن يعلم أن عليه البذر يجب عليه بذله والعمل بمقتضى الشرط والعقد . ( 4 ) لأن كلا منهما يدعي خلاف الأصل ، إذ الأصل عدم المزارعة وعدم العارية . قال في الشرايع : " لو اختلفا فقال الزارع : أعرتنيها ، وأنكر المالك وادعى الحصة أو الأجرة ، ولا بينة ، فالقول قول صاحب الأرض ، ويثبت له أجرة المثل مع يمين الزارع . وقيل : يستعمل القرعة .
مستمسك العروة — صفحة 138 | السيد محسن الحكيم