- وإن كان خلاف اطلاق كلماتهم ( 1 ) - فإن حلفا أو نكلا
فالمرجع أصالة عدم الزيادة .
( مسألة 24 ) : لو اختلفا في اشتراط كون البذر أو
العمل أو العوامل على أيهما فالمرجع التحالف ( 2 ) ، ومع حلفهما
أو نكولهما تنفسخ المعاملة ( 3 ) .
( مسألة 25 ) : لو اختلفا في الإعارة والمزارعة ، فادعى
الزارع أن المالك أعطاه الأرض عارية للزارعة ، والمالك ادعى
المزارعة ، فالمرجع التحالف أيضا ( 4 ) ، ومع حلفهما أو نكولهما
شرح
( 1 ) قد عرفت أنه هو الذي يقتضيه التحقيق ، وقد تقدم في كتاب
الإجارة ما له نفع في المقام .
( 2 ) قد تقدم القول بأن إطلاق المزارعة يقتضي كون البذر على العامل
وعليه فالخلاف يكون بينهما في اشتراط كونه على المالك وعدمه ، ومقتضى
ذلك كون القائل بكونه على المالك مدعيا لمخالفة قوله الأصل والاطلاق ،
وخصمه منكرا لموافقة قوله الاطلاق ، فيكون على الأول البينة وعلى
الثاني اليمين .
( 3 ) لعدم الباذل للبذر الذي لا بد منه في قوامها . وكذا في بقية
الأمور . ثم إن هذا الانفساخ ليس واقعيا ، بل هو بحسب حكم القاضي
فمن يعلم أن عليه البذر يجب عليه بذله والعمل بمقتضى الشرط والعقد .
( 4 ) لأن كلا منهما يدعي خلاف الأصل ، إذ الأصل عدم المزارعة
وعدم العارية . قال في الشرايع : " لو اختلفا فقال الزارع : أعرتنيها ،
وأنكر المالك وادعى الحصة أو الأجرة ، ولا بينة ، فالقول قول صاحب
الأرض ، ويثبت له أجرة المثل مع يمين الزارع . وقيل : يستعمل القرعة .