تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
( يعني المدة والحصة ) إنما أخرج عن حكم الأصل - أصل المدة والحصة - أما في قدر معين فلا فيبقى إنكار الزيادة فيهما بحاله لم يخرج عن حكم الأصل بشئ . والمراد بمن يترك إذا ترك في نفس ذلك المدعى ، وهو هنا المدة الزائدة ، والحصة الزائدة ، أما العمل فهو أمر خارج عن الدعوى فلا أثر للمطالبة في هذه المنازعة " . أقول : إذا كان مدعي الزيادة الزارع فهو إذا ترك الدعوى ترك ولا يطالب حتى بالعمل ، لأن المالك المنكر للزيادة ليس له المطالبة بالعمل لأنها مطالبة بغير حق اعترافه بعدم الزيادة ولأجله يشكل ما يظهر من المسالك من جواز مطالبة المنكر بالعمل . لكنه خارج عن محل الدعوى . وأما ما في جامع المقاصد من دعوى التحالف في المقام فقد تكرر منه نظيره في موارد كثيرة - كما يظهر من مراجعة ما ذكرناه في كتاب الإجارة في جملة من مباحث التنازع - ووافقه عليه في الجواهر في بعضها وربما وافقه هنا أيضا في الجملة . قال ( ره ) : " لا ريب في عدم التحالف في مسألة المدة لو كانت في نفس استحقاق الزائد منها من دون تعرض في الدعوى لسببه ، ضرورة كون إنكارها على مقتضى الأصل ، أما لو كانت الدعوى في سبب استحقاقها بعد اتفاقهما على كونه عقدا مشخصا ووقع النزاع في كيفية تشخيصه - فقال المالك مثلا : إنه بمدة قليلة ، وقال العامل : إنه بمدة كثيرة - فلا ريب في أن المتجه التحالف لكون كل منهما مدعيا ومنكرا ، ودعوى كل منهما مخالفة للأصل ، والقلة والكثرة بالنسبة إلى تشخيصهما العقد على حد سواء في مخالفة الأصل . إلا أن ظاهر الأصحاب هنا تقديم قول مدعي القلة حتى لو كانت الدعوى على الفرض المزبور " . وما نسبه إلى ظاهر الأصحاب هو المتعين . وما ذكره في توجيه التحالف إنما يتم بناء على أن المعيار في تشخيص
مستمسك العروة — صفحة 136 | السيد محسن الحكيم