تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
( مسألة 23 ) : لو اختلفا في المدة وأنها سنة أو سنتان مثلا فالقول قول منكر الزيادة ( 1 ) . وكذا لو قال أحدهما : إنها ستة أشهر والآخر قال : إنها ثمانية أشهر ( 2 ) . نعم لو ادعى المالك مدة قليلة لا تكفي لبلوغ الحاصل ولو نادرا ففي تقديم قوله إشكال ( 3 ) . ولو اختلفا في الحصة قلة وكثرة فالقول قول صاحب البذر المدعي للقلة . هذا إذا كان نزاعهما في زيادة المدة أو الحصة وعدمها . وأما لو اختلفا في تشخيص ما وقع عليه العقد وأنه وقع على كذا أو كذا ، فالظاهر التحالف ( 4 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه ، كما في الجواهر ، بل في جامع المقاصد : الاجماع عليه ، ويقتضيه الأصل . فإن قلت : إذا كان الشك في المدة أنها سنة أو سنتان فقد شك في بقاء المزارعة بعد السنة ، والأصل بقاؤها . قلت : الشك في البقاء ناشئ من الشك في جعل المتعاقدين والأصل عدم جعل الزيادة ، فيكون حاكما على أصالة بقاء المزارعة . ( 2 ) لعين ما سبق . ( 3 ) لمخالفته لأصالة الصحة المقدمة على أصالة عدم الزيادة ، لما عرفت من اعتبار كون المدة كافية في بلوغ الزرع في صحة المزارعة . ( 4 ) قال في جامع المقاصد : " لولا الاجماع لأمكن أن يقال : إن اتفاقهما على عقد تضمن تعيين مدة وحصة نقل عن الأصل المذكور وكل منهما مدع لشئ ومنكر لما يدعيه الآخر ، وليس إذا ترك دعوى الزيادة مطلقا يترك ، فإنه إذا ترك العمل طالبه به . نعم يجئ هذا إذا وقع الاختلاف عند انتهاء الأمر . فيجب التحالف ، وهو قول الشافعي في نظيرة في المساقاة " . وأشكل عليه في المسالك : بأن العقد المتضمن لهما