تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وكذا إذا بقي في الأرض بعض الحب ( 1 ) فنبت ، فإنه مشترك بينهما مع عدم الاعراض ( 2 ) . نعم لو كان الباقي حب مختص بأحدهما ( 3 ) اختص به . ثم لا يستحق صاحب الأرض أجرة لذلك الزرع النابت على الزارع في صورة الاشتراك أو الاختصاص به وإن انتفع بها ، إذ لم يكن ذلك من فعله ( 4 ) ، ولا من معاملة واقعة بينهما ( 5 ) .
شرح
فتكون مشتركة بينهما . ثم إن المصنف حرر المسألة بما إذا نبت أصل الزرع ولا ينبغي التأمل في اشتراك النابت بينهما ، لاشتراك أصل الزرع . وفي التذكرة حرر المسألة بما إذا نبت الحب ، ومثله في الجواهر . ولا ينبغي التأمل في اختصاص النابت بصاحب البذر للتبعية ، ولذا نسب في التذكرة ذلك إلى علمائنا والشافعي ، معللا له : بأنه عين ماله ، وحكى عن أحمد القول بأنه لصاحب الأرض ، ولم يحك عن أحد القول بالاشتراك . ومن ذلك تعرف اختلاف حكم المسألتين . ( 1 ) يعني : من الحاصل المشترك . ( 2 ) وكذا مع الاعراض ، كما عرفت ( 3 ) من جهة قسمة الحاصل . ( 4 ) كما لو أطارت الريح الحب إلى أرض زيد فصار زرعا . اللهم إلا أن يقال : الاستيفاء الموجب للضمان أعم من ذلك . لكنه غير ظاهر والأصل البراءة ، ولأجل ذلك يظهر ما جزم في الجواهر من أن عليه أجرة الأرض لمالكها . ( 5 ) يعني حتى يكون الأمر الحاصل من المعاملة موجبا لصدق الاستيفاء فإن الاستيفاء كما يحصل بمباشرة استيفاء المنفعة يحصل أيضا بالأمر بالفعل ، كما إذا أمره بحلق رأسه فامتثل الأمر وحلق ، فإن الآمر يكون هو المستوفي للمنفعة .