ذكرنا - لا مانع من ذلك فيه . لكنه - كما عرفت - خارج
عن هذه المعاملة ( 1 ) . ثم إن المشهور بينهم أن قرار هذه
المعاملة مشروط بسلامة الحاصل ( 2 ) ، فلو تلف بآفة سماوية
أو أرضية كان عليهما . ولعله لأن تعيين الحصة في المقدار
المعين ( 3 ) ليس من باب الكلي في المعين ( 4 ) ، بل هي باقية
على إشاعتها ، غاية الأمر تعيينها في مقدار معين . مع احتمال
أن يكون ذلك من الشرط الضمني بينهما ، والظاهر أن المراد
شرح
( 1 ) لكنه داخل في عنوان الصلح .
( 2 ) في جامع المقاصد : أنه ذكره الأصحاب ، وفي المسالك : أنه
المشهور بين الأصحاب . ومستنده غير واضح ، وحكمه لا يخلو من إشكال
إن لم يكن انعقد عليه الاجماع وأنى لهم به ؟ ! وإنما هو شئ ذكره الشيخ
في بعض كتبه وتبعه عليه الباقون معترفين بعدم النص ظاهرا على
هذه اللوازم .
( 3 ) قد عرفت أن هذا هو الذي يقتضيه ظاهر النصوص والفتاوى .
( 4 ) وفي الجواهر : " لا يحتاج ذلك ( يعني ما ذكره المشهور ) إلى
تنزيل العوض على الإشاعة ، إذ يمكن أن لا يكون كذلك وإن كان كليا
مضمونا في العين بشرط السلامة ، للدليل نحو ما سمعته في خبر الأطنان " ( * 1 ) .
ولعله إلى ذلك يشير ما في بعض الحواشي من أن مجرد كون التلف عليهما
لا يوجب البقاء على الإشاعة . انتهى . لكن الدليل الذي ذكره غير ظاهر
والقواعد تقتضي كون التلف على غير مالك الكلي ، ولا يشاركه مالك
الكلي فيه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب عقد البيع حديث : 1 .