تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
والظاهر اشتراط كون الخرص بعد بلوغ الحاصل وإدراكه ( 1 ) فلا يجوز قبل ذلك . والقدر المتيقن من الأخبار كون المقدار المخروص عليه من حاصل ذلك الزرع ( 2 ) ، فلا يصح الخرص وجعل المقدار في الذمة من جنس ذلك الحاصل ( 3 ) نعم لو أوقع المعاملة بعنوان الصلح ( 4 ) - على الوجه الذي
شرح
( 1 ) كما يشهد به مرسل محمد بن عيسى ( * 1 ) وصحاح الحلبي والكناني ويعقوب بن شعيب الواردة في إرسال النبي صلى الله عليه وآله عبد الله بن رواحة إلى أهل خيبر بعد ما أدركت الثمرة أو بلغت ( * 2 ) ، فإن ذكر القيد المذكور في مقام البيان يدل على اعتباره في الحكم ، ويظهر من المسالك المفروغية من اعتباره . ( 2 ) في الجواهر أنه المنساق من النصوص ، وصرح به جماعة ، بل هو المشهور ، بل ظاهر جامع المقاصد نسبته إلى تصريح الأصحاب . انتهى . وقد عرفت أن المفهوم من الخرص في النص والفتوى ليس إلا تقدير الحصة المشاعة المبهمة بقدر معين من دون تبديل شئ بشئ ولا معاوضة بين شيئين . ( 3 ) لأنه لما كان معاوضة والعوض في الذمة فلا يكون من الخرص المذكور في النصوص والفتوى ، وإنما يكون بمعنى آخر ، ويكون حينئذ من قبيل البيع ، إذ هو معاوضة بين الحصة المشاعة وبين ما في الذمة . ولا يلزم محذور الربا ، لكون المبيع ليس من المكيل والموزون ، كما لا يلزم الغرر ، للاعتماد على قول أهل الخبرة إذا كان الخرص منهم . ( 4 ) قد عرفت أن الصلح يجري في جميع المعاملات على أن يكون المنشأ نفس الصلح ، وتكون المعاملة موردا للصلح وموضوعا له
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 4 ( * 2 ) راجع الوسائل باب : 10 من أبواب بيع الثمار .