وجريانه في مطلق المعاوضات . مع أن حاصل الزرع والشجر
قبل الحصاد والجذاذ ليس من المكيل والموزون ( 1 ) . ومع
الاغماض عن ذلك كله يكفي في صحتها الأخبار الخاصة .
فهو نوع من المعاملة عقلائية ثبت بالنصوص . ولتسم بالتقبل ( 2 )
وحصر المعاملات في المعهودات ممنوع ( 3 ) . نعم يمكن أن
يقال : إنها في المعنى راجعة إلى الصلح الغير المعاوضي ( 4 ) ،
فكأنهما يتسالمان على أن يكون حصة أحدهما من المال المشترك
كذا مقدارا والبقية للآخر ، شبه القسمة أو نوع منها . وعلى
ذلك يصح إيقاعها بعنوان الصلح ( 5 ) على الوجه المذكور
شرح
إجارة الأرض . . . " من كتاب الإجارة .
( 1 ) كما صرح به في الجواهر في كتاب البيع ، والربا في البيع يختص
بالمكيل والموزون .
( 2 ) قال في المسالك في باب بيع الثمار : " ظاهر الأصحاب أن الصيغة
تكون بلفظ القبالة وأن لها أحكاما خاصة زائدة على البيع والصلح . . .
( إلى أن قال ) : لا دليل على ايقاعه بلفظ التقبيل أو اختصاصه به ، .
وهو كما ذكر ، لكن نسبة الحكم إلى ظاهر الأصحاب غير ظاهرة - كما عرفت -
وأن عبارات الشيخ والمحقق والعلامة - في القواعد - وغيرهم تأباه فإنهم
عبروا بالخرص ، وهو مجرد التقدير والتحديد .
( 3 ) ولو سلمت فالخرص من المعهود شرعا وعرفا ، فلا إشكال في
شمول عمومات صحة العقود له .
( 4 ) قد عرفت أن الصلح يجب أن يكون إنشاؤه بعنوان الصلح ،
فإذا كان الانشاء بعنوان آخر لم يكن صلحا .
( 5 ) صحة الايقاع بعنوان الصلح لا تتوقف على ما ذكره ، بل تكون