تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وجريانه في مطلق المعاوضات . مع أن حاصل الزرع والشجر قبل الحصاد والجذاذ ليس من المكيل والموزون ( 1 ) . ومع الاغماض عن ذلك كله يكفي في صحتها الأخبار الخاصة . فهو نوع من المعاملة عقلائية ثبت بالنصوص . ولتسم بالتقبل ( 2 ) وحصر المعاملات في المعهودات ممنوع ( 3 ) . نعم يمكن أن يقال : إنها في المعنى راجعة إلى الصلح الغير المعاوضي ( 4 ) ، فكأنهما يتسالمان على أن يكون حصة أحدهما من المال المشترك كذا مقدارا والبقية للآخر ، شبه القسمة أو نوع منها . وعلى ذلك يصح إيقاعها بعنوان الصلح ( 5 ) على الوجه المذكور
شرح
إجارة الأرض . . . " من كتاب الإجارة . ( 1 ) كما صرح به في الجواهر في كتاب البيع ، والربا في البيع يختص بالمكيل والموزون . ( 2 ) قال في المسالك في باب بيع الثمار : " ظاهر الأصحاب أن الصيغة تكون بلفظ القبالة وأن لها أحكاما خاصة زائدة على البيع والصلح . . . ( إلى أن قال ) : لا دليل على ايقاعه بلفظ التقبيل أو اختصاصه به ، . وهو كما ذكر ، لكن نسبة الحكم إلى ظاهر الأصحاب غير ظاهرة - كما عرفت - وأن عبارات الشيخ والمحقق والعلامة - في القواعد - وغيرهم تأباه فإنهم عبروا بالخرص ، وهو مجرد التقدير والتحديد . ( 3 ) ولو سلمت فالخرص من المعهود شرعا وعرفا ، فلا إشكال في شمول عمومات صحة العقود له . ( 4 ) قد عرفت أن الصلح يجب أن يكون إنشاؤه بعنوان الصلح ، فإذا كان الانشاء بعنوان آخر لم يكن صلحا . ( 5 ) صحة الايقاع بعنوان الصلح لا تتوقف على ما ذكره ، بل تكون