- مع قطع النظر عن الاخبار ( 1 ) أيضا - على الأقوى من اغتفار
هذا المقدار من الجهالة فيه إذا ارتفع الغرر بالخرص المفروض ( 2 )
وعلى هذا لا يكون من التقبيل والتقبل ( 3 ) .
ثم إن المعاملة
المذكورة لا تحتاج إلى صيغة مخصوصة ( 4 ) ، بل يكفي كل
لفظ دال على التقبل . بل الأقوى عدم الحاجة إلى الصيغة
أصلا ( 5 ) ، فيكفي فيها مجرد التراضي ، كما هو ظاهر الأخبار
شرح
حتى إذا قلنا بأنها غير الصلح ، فإن جميع عناوين العقود يصح إيقاعها في
ضمن إيقاع الصلح ، ولا يقتضي أنها نوع من الصلح ، كما عرفت ذلك
في صدر المسألة .
( 1 ) اعتمادا على ما دل على صحة الصلح وأنه جائز بين المسلمين ( * 1 ) .
( 2 ) وكذا إذا لم يرتفع ، إذ لا دليل على قدح الغرر في الصلح ،
وكذا في غيره غير البيع ونحوه .
( 3 ) الظاهر أن التقبيل والتقبل يختص اصطلاحا بالأرض ، ومفهومه
قريب من معنى الإجارة ، ولا يكون في غير الأرض إلا مجازا .
( 4 ) كما تقدم عن المسالك ، وإن كان قد نسب الاحتياج إلى ظاهر
الأصحاب .
( 5 ) هذا غير ظاهر ، بل ظاهر النصوص والفتوى أن الخرص من
العقود المحتاجة إلى إنشاء بايجاب وقبول ، وفي الجواهر : ، لا ريب في
اعتبار الصيغة ، وخلو نصوصها عنه كخلو أكثر نصوص العقود عن ذلك "
وفيه : أن النصوص مشتملة على الأقوال على اختلاف في مضامين تلك
الأقوال ، وكلها ظاهرة فيما ذكرنا من الانشاء بالعقد اللفظي .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب كتاب الصلح حديث : 1 ، 2 وفي بقية أخبار الأبواب
دلالة على المطلوب .