فلا يجري فيها إشكال اتحاد العوض والمعوض ( 1 ) ، ولا إشكال
النهي عن المحاقلة والمزابنة ( 2 ) ، ولا اشكال الربا ( 3 ) ولو
بناء على ما هو الأقوى من عدم اختصاص حرمته بالبيع ( 4 )
شرح
وحيث أن المنشأ في المقام الخرص والتحديد كان مفهوما مقابلا للصلح ولا
يكون صلحا .
( 1 ) يكفي في تحقق المعاوضة الاختلاف ولو في الجملة ، فقد ذكر
في الجواهر أن المعوض عنه الحصة المشاعة ، والعوض المقدار المخصوص
من مجموع الحصتين .
( 2 ) أشار بذلك إلى ما ذكره الحلي في السرائر ، قال : " الذي
ينبغي تحصيله أنه لا يخلو أن يكون قد باعه حصته من الغلة والثمرة
بمقدار في ذمة من الغلة والثمرة ، أو باعه الحصة بغلة من هذه الأرض
فعلى الوجهين معا البيع باطل ، لأنه داخل في المزابنة والمحاقلة ، وكلاهما
باطلان . وإن كان ذلك صلحا لا بيعا فإن كان ذلك بغلة وثمرة في ذمة
الأكار - الذي هو الزارع - فإنه لازم له سواء هلكت الغلة بالآفة السماوية أو
الأرضية ، وإن كان ذلك الصلح بغلة من تلك الأرض فهو صلح باطل ،
لدخوله في باب الغرر ، لأنه غير مضمون ، فإن كان ذلك فالغلة بينهما
سواء زاد الخرص أو نقص تلفت منهما أو سلمت لهما ، فليلحظ ذلك ،
فهو الذي يقتضيه أصول مذهبنا وتشهد به الأدلة ، فلا يرجع عنهما بأخبار
الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا " . ولا يخفى ما فيه بناء على ما ذكر
في المتن . من أنه معاملة مستقلة وليست بيعا ولا صلحا ، إذ لا يشملها النهي
عن بيع المزابنة والمحاقلة .
( 3 ) لاختصاصه بالمعاوضات ، والمقام ليس منها ، وإنما هو تحديد وتقدير .
( 4 ) تقدم الكلام فيه في المسألة الثالثة والعشرين من فصل : " لا يجوز