تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وليست بيعا ( 1 ) ، ولا صلحا معاوضيا ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) في مفتاح الكرامة : " اتفقوا على أنه ليس بيعا ، غير أنه في التذكرة تردد في جواز عقدها بلفظ البيع " ، وفي الجواهر : " عن التذكرة أنه احتمل كونها بيعا " ، ثم قال : " إنه بعيد ، لشدة مخالفته لقواعد البيع ، وذكر الأصحاب له في بيع المثار أعم من ذلك " . لكن المخالفة لقواعد البيع لا تهم ، لجواز اختلاف أنواع البيع في الأحكام ، ولذا اختلف بيع الثمار عن بيع غيرها ، فجاز فيها بيع المعدوم والمحتمل الوجود والمجهول المقدار والصفات وغير ذلك . والعمدة أن في حاق البيع اعتبار مبادلة بين مالين " والمقام لم يقصد فيه ذلك ، وإنما قصد فيه تحديد الجزء المشاع لا غير . نعم قد أخذ فيه شرطا الإذن في التصرف لكنه زائد على مفهومه ، فالخرص من قبيل تبديل وصف الشئ بوصف آخر ، لا تبديل ذات الشئ بذات أخرى الذي هو داخل في قوام البيع . ( 2 ) قد تقدم ما عن الدروس والميسية من أنه نوع من الصلح ، وكذلك ما عن المختلف من أنه نوع تقبيل وصلح ، وعن بيع جامع المقاصد أن الذي يقتضيه النظر أنه نوع من الصلح ، ومال إليه في الجواهر ، ولكنه كما ترى ، إذ الصلح يجب أن يكون منشأ بعنوان كونه صلحا ، فيقول الموجب : صالحت ، ويقول القابل : قبلت " فلو كان المنشأ متعلق الصلح كان عقدا آخر ، لا صلحا ضرورة . وبذلك افترق الصلح عن غيره من العقود ، فإذا قال الرجل للمرأة : صالحتك على أن أكون زوجا لك وتكوني زوجة لي ، فقبلت ، كان صلحا ، وإذا قال لها : تزوجتك ، فقالت : قبلت ، كان تزويجا ، فالفرق بين الصلح وغيره من العقود : أن الصلح يكون منشأ بعنوان كونه صلحا وفي غيره يكون المنشأ أمرا آخر