نقيصته ، لبعض تلك الأخبار ( 1 ) . مضافا إلى العمومات
العامة ( 2 ) . خلافا لجماعة ( 3 ) . والظاهر أنه معاملة مستقلة ( 4 )
شرح
والمهذب البارع ومجمع البرهان - وظاهر آخرين . وتقتضيه أصالة اللزوم
وظاهر النصوص .
( 1 ) وهو مرسل محمد بن عيسى المتقدم ،
( 2 ) يعني عمومات صحة العقود .
( 3 ) منهم فخر المحققين في الإيضاح وشرح الارشاد ، فذكر فيهما
أن الأصح أنه إباحة ، وأن الخرص لا يملك ولا يضمن ، وفي القواعد :
" ولو زاد فإباحة على اشكال " وفي الجواهر : " عن التنقيح وإيضاح
النافع والميسية : الجزم بالعدم " . وكيف كان يظهر ضعف ذلك مما سبق .
( 4 ) قال في المسالك : " وعلى تقدير قبوله - يعني الزارع - يتوقف
نقله إليه على عقد كغيره من الأموال بلفظ الصلح أو التقبيل ، على ما ذكره
الأصحاب " . وفي النسبة إلى الأصحاب تأمل ظاهر ، فإن عبارة الشيخ
في النهاية - التي هي الأصل لهذه المعاملة - خالية عن ذلك . وكذلك عبارة
الشرائع ، قال فيها : " يجوز لصاحب الأرض أن يخرص على الزارع ،
والزارع بالخيار في القبول والرد " ، ونحوها عبارة القواعد وغيرها .
نعم عن المختلف أنه نوع تقبيل وصلح ، وعن الدروس والمهذب
البارع أنه نوع من الصلح . لكن ذلك لا يدل على لزوم إيقاع عقد الصلح
أو التقبيل زائدا على الخرص وقبوله . نعم عن جامع المقاصد : أنه لا بد
من صيغة عقد ، وفي المقام قال : " لا بد من إيجاب وقبول بلفظ التقبيل
أو الصلح أو ما أدى هذا المعنى " . ولكنه غير ظاهر . وحينئذ لا دليل على
لزوم إنشاء المعاملة بعقد زائد على الخرص وقبوله ، والأخبار وتأباه وتمنعه .