( مسألة 20 ) : يجوز لكل من المالك والزارع أن
يخرص على الآخر ( 1 ) بعد إدراك الحاصل ( 2 ) بمقدار منه
بشرط القبول والرضا من الآخر ( 3 ) لجملة من الأخبار ( 4 )
شرح
فيما زاده السلطان من الخراج ، مع أن الخبر ضعيف .
( 1 ) الظاهر أنه لا خلاف فيه إلا من ابن إدريس ، وفي الحدائق :
" الظاهر اتفاق الأصحاب عليه " ، وفي الجواهر : " لا أجد خلافا فيه " .
وقد ذكره في الشرائع والقواعد وغيرهما .
( 2 ) كما يظهر اشتراط ذلك من مرسل محمد بن عيسى الآتي والرويات
الواردة في أهل خيبر . لكن خبر سهل الآتي خال من ذلك .
( 3 ) كما صرح به جماعة . ويدل عليه خبر سهل الآتي .
( 4 ) كخبر سهل قال : " سألت أبا الحسن موسى ( ع ) عن الرجل
يزرع له الحراث بالزعفران ويضمن له على أن يعطيه في كل جريب يمسح
عليه وزن كذا وكذا درهما ، فربما نقص وغرم وربما استفضل وزاد .
قال ( ع ) : لا بأس به إذا تراضيا " ( * 1 ) . ومرسل محمد بن عيسى
عن بعض أصحابه قال : " قلت لأبي الحسن ( ع ) : إن لنا أكرة فنزارعهم
فيقولون : قد حزرنا هذا الزرع بكذا وكذا فأعطوناه ونحن نضمن لكم
أن نعطيكم حصة على هذا الحزر . قال ( ع ) : وقد بلغ ؟ قلت : نعم .
قال : لا بأس بهذا . قلت : فإنه يجئ بعد ذلك فيقول لنا : إن الحزر
لم يجئ كما حزرت قد نقص . قال : فإذا زاد يرد عليكم ؟ قلت : لا .
قال : فلكم أن تأخذوه بتمام الحزر ، كما أنه إذا زاد كان له كذلك إذا
نقص " ( * 2 ) ونحوه غيره .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 4 .