تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
عادة ينصرف الاطلاق إليها . وأما ما يأخذه المأمورون من الزارع ظلما من غير الخراج فليس على المالك ( 1 ) ، وإن كان أخذهم ذلك من جهة الأرض .
شرح
ذلك : وبالجملة فكلامهم في هذا المحل قاصر جدا " . وفيه : أنه لا قرينة على ما ذكره من التفصيل في مرادهم . وما ذكروه في السقي - لو تم - لا يكون قرينة على ما نحن فيه ، لاختلاف المقامين . مضافا إلى أنه لا دليل على التفصيل المذكور . ولذا ذكر في الجواهر : أنه لا إشكال في كون المرجع مع الاطلاق التعارف فيما هو على المالك والعامل وإلا أشكل الحال . انتهى . وكأن المصنف ( ره ) تبعه في ذلك . وإن كان يشكل ما ذكره : بأن مقتضى الاطلاق كونه على العامل ما لم تقم قرينة على خلافه ، كما تقدم في كتاب الإجارة أن مؤنة عمل الأجير عليه لا على المستأجر ، إلا أن تقوم قرينة على خلاف ذلك . والوجه فيه : أن العمل المملوك على الأجير والزرع المملوك على الزارع إذا كان مطلقا كان مقتضى ملكيته وجوب الاتيان به على كل حال ، فتجب جميع مقدماته من دون فرق بين مقدمة وأخرى ، والتخصيص ببعضها دون بعض يتوقف على القرينة ، ومع الاطلاق وفقد القرينة يجب الجميع . لكن المصنف في الإجارة جعل الأقوى وجوب التعيين مع عدم القرينة ، وذكر أن كونها على المستأجر لا يخلو من وجه . ( 1 ) لأصالة البراءة . لكن في خبر سعيد الكندي : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني آجرت قوما أرضا فزاد السلطان عليهم . قال : أعطهم فضل ما بينهما . قلت : أنا لم أظلمهم ولم أزد عليهم . قال : إنهم إنما زادوا على أرضك " ( * 1 ) . والظاهر أنه غير ما نحن فيه وإنما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 10 .