عادة ينصرف الاطلاق إليها . وأما ما يأخذه المأمورون من
الزارع ظلما من غير الخراج فليس على المالك ( 1 ) ، وإن كان
أخذهم ذلك من جهة الأرض .
شرح
ذلك : وبالجملة فكلامهم في هذا المحل قاصر جدا " . وفيه : أنه لا قرينة
على ما ذكره من التفصيل في مرادهم . وما ذكروه في السقي - لو تم -
لا يكون قرينة على ما نحن فيه ، لاختلاف المقامين . مضافا إلى أنه لا دليل
على التفصيل المذكور . ولذا ذكر في الجواهر : أنه لا إشكال في كون
المرجع مع الاطلاق التعارف فيما هو على المالك والعامل وإلا أشكل
الحال . انتهى . وكأن المصنف ( ره ) تبعه في ذلك .
وإن كان يشكل ما ذكره : بأن مقتضى الاطلاق كونه على العامل
ما لم تقم قرينة على خلافه ، كما تقدم في كتاب الإجارة أن مؤنة عمل الأجير
عليه لا على المستأجر ، إلا أن تقوم قرينة على خلاف ذلك . والوجه فيه :
أن العمل المملوك على الأجير والزرع المملوك على الزارع إذا كان مطلقا
كان مقتضى ملكيته وجوب الاتيان به على كل حال ، فتجب جميع مقدماته
من دون فرق بين مقدمة وأخرى ، والتخصيص ببعضها دون بعض يتوقف
على القرينة ، ومع الاطلاق وفقد القرينة يجب الجميع . لكن المصنف في
الإجارة جعل الأقوى وجوب التعيين مع عدم القرينة ، وذكر أن كونها
على المستأجر لا يخلو من وجه .
( 1 ) لأصالة البراءة . لكن في خبر سعيد الكندي : " قلت لأبي
عبد الله ( ع ) : إني آجرت قوما أرضا فزاد السلطان عليهم . قال :
أعطهم فضل ما بينهما . قلت : أنا لم أظلمهم ولم أزد عليهم . قال :
إنهم إنما زادوا على أرضك " ( * 1 ) . والظاهر أنه غير ما نحن فيه وإنما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 10 .