وأما ساير المؤن ( 1 ) - كشق الأنهار ، وحفر الآبار ، وآلات
السقي ، وإصلاح النهر وتنقيته ، ونصب الأبواب مع الحاجة
إليها والدولاب ، ونحو ذلك مما يتكرر كل سنة أو لا يتكرر -
فلا بد من تعيين كونها على المالك أو العامل ، إلا إذا كان هناك
شرح
الخراج ، فيدفعها إلى رجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها وما
كان من فضل فهو بينهما . قال : لا بأس " ( * 1 ) .
قال في الحدائق بعد ما ذكر هذه الروايات الثلاث : وهذه الأخبار
- كما ترى - ظاهرة في عدم جهالة الشرط المذكور هنا سيما الخبرين الأولين "
وسبقه إلى ذلك في الكفاية . ويشكل ما ذكره : بأن الخبرين الأولين ليسا
في المزارعة ، وإنما هما في موضوع آخر ، والخبر الثالث لا ظهور فيه في
جهالة الخراج وتردده بين الأقل والأكثر ، فالعمدة في عدم الجهالة هي
القواعد العامة . ومن ذلك يظهر لك الاشكال فيما ذكره المصنف ( ره )
من الاستدلال بالأخبار لا غير .
( 1 ) قد تقدم عن الشرائع الحاق المؤن مطلقا بالخراج في كونها على
صاحب الأرض ، ونحوه ما في القواعد وعن التذكرة والسرائر وجامع المقاصد
وغيرها . وفي جملة من الكتب اقتصر على الخراج ولم يتعرض للمؤنة ، وظاهر
ذلك كونها على العامل . وفي المسالك فصل بين أنواع المؤنة ، فقال :
" والظاهر أن المراد من المؤنة ما يتوقف عليه الزرع ولا يتعلق بنفس عمله
وتنميته ، كاصلاح النهر والحائط ونصب الأبواب - إن احتيج إليها -
وإقامة الدولاب ، وما لا يتكرر كل سنة ، كما فصلوه في المساقاة . والمراد
بالعمل الذي على المزارع ما فيه صلاح الزرع وبقاؤه مما يتكرر كل سنة ،
كالحرث والسقي وآلاتهما وتنقية النهر من الحماة وحفظ الزرع وحصاده ونحو
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 2 .