للغاصب . وإذا تبين كون العامل عبدا غير مأذون فالأمر إلى
مولاه ( 1 ) . وإذا تبين كون العوامل أو ساير المصارف مغصوبة
فالمزارعة صحيحة ( 2 ) ، ولصاحبها أجرة المثل أو قيمة الأعيان
التالفة . وفي بعض الصور يحتمل ( 3 ) جريان الفضولية ( 4 )
وإمكان الإجازة ، كما لا يخفى .
( مسألة 19 ) : خراج الأرض على صاحبها ( 5 ) ،
شرح
إذا كان البذر من صاحب الأرض أو الزارع ، فذكر شرطا عليه دون
رضا مالكه ، فإن الإجازة تقتضي ثبوت الحصة لأحدهما كما هو مضمون
العقد ، ولا توجب انقلاب مضمونه وثبوت الحصة للمجيز .
( 1 ) يعني : إن أجاز صحت المزارعة وكانت له حصة ، وإلا بطلت ،
وحينئذ فإن كان البذر من صاحب الأرض كان عليه أجرة عمل العبد ،
وإن كان من غيره كان على العبد أجرة مثل الأرض .
( 2 ) لأن العوامل ليست مقومة للمزارعة ، بخلاف البذر ، فإن الحاصل
الذي هو مورد التحصيص قائم بالبذر .
( 3 ) كان المناسب الجزم لا الاحتمال .
( 4 ) كما سبق في البذر ، بأن يكون المتولي لها طرفا ثالثا أو رابعا ،
فيجيز المالك ، وتكون له الحصة .
( 5 ) بلا خلاف ظاهر ، وفي المسالك : أنه محل وفاق ، وفي مفتاح
الكرامة : أن الاجماع معلوم ، وحكى عن مجمع البرهان : أن الحكم معلوم ،
وفي الحدائق : " الظاهر أنه لا خلاف فيه بينهم " . ويقتضيه : أن خراج
الأرض موضوع على صاحب الأرض " ولا يرتبط بالعامل ، والأصل
براءة ذمته ، فإذا طالب السلطان العامل بالخراج كان عاديا عليه وظالما له .