تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
للغاصب . وإذا تبين كون العامل عبدا غير مأذون فالأمر إلى مولاه ( 1 ) . وإذا تبين كون العوامل أو ساير المصارف مغصوبة فالمزارعة صحيحة ( 2 ) ، ولصاحبها أجرة المثل أو قيمة الأعيان التالفة . وفي بعض الصور يحتمل ( 3 ) جريان الفضولية ( 4 ) وإمكان الإجازة ، كما لا يخفى .
( مسألة 19 ) : خراج الأرض على صاحبها ( 5 ) ،
شرح
إذا كان البذر من صاحب الأرض أو الزارع ، فذكر شرطا عليه دون رضا مالكه ، فإن الإجازة تقتضي ثبوت الحصة لأحدهما كما هو مضمون العقد ، ولا توجب انقلاب مضمونه وثبوت الحصة للمجيز . ( 1 ) يعني : إن أجاز صحت المزارعة وكانت له حصة ، وإلا بطلت ، وحينئذ فإن كان البذر من صاحب الأرض كان عليه أجرة عمل العبد ، وإن كان من غيره كان على العبد أجرة مثل الأرض . ( 2 ) لأن العوامل ليست مقومة للمزارعة ، بخلاف البذر ، فإن الحاصل الذي هو مورد التحصيص قائم بالبذر . ( 3 ) كان المناسب الجزم لا الاحتمال . ( 4 ) كما سبق في البذر ، بأن يكون المتولي لها طرفا ثالثا أو رابعا ، فيجيز المالك ، وتكون له الحصة . ( 5 ) بلا خلاف ظاهر ، وفي المسالك : أنه محل وفاق ، وفي مفتاح الكرامة : أن الاجماع معلوم ، وحكى عن مجمع البرهان : أن الحكم معلوم ، وفي الحدائق : " الظاهر أنه لا خلاف فيه بينهم " . ويقتضيه : أن خراج الأرض موضوع على صاحب الأرض " ولا يرتبط بالعامل ، والأصل براءة ذمته ، فإذا طالب السلطان العامل بالخراج كان عاديا عليه وظالما له .
مستمسك العروة — صفحة 119 | السيد محسن الحكيم