تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ومع عدم الغرور فلا رجوع .
وإذا تبين كون البذر مغصوبا فالزرع لصاحبه ، وليس عليه أجرة الأرض ، ولا أجرة العمل ( 1 ) . نعم إذا كان التبين في الأثناء كان لمالك الأرض الأمر بالإزالة ( 2 ) . هذا إذا لم يكن محل للإجازة - كما إذا وقعت المعاملة على البذر الكلي لا المشخص في الخارج ( 3 ) أو نحو ذلك - أو كان ولم يجز ( 4 ) ، وإن كان له محل وأجاز يكون هو الطرف للمزارعة ( 5 ) ويأخذ الحصة التي كانت
شرح
الصحاح الواردة في باب تدليس الزوجة المتضمنة رجوع الزوج على المدلس معللا بقوله ( ع ) : " كما غر الرجل وخدعه " ( * 1 ) . وقد تعرضنا لذلك في بعض المباحث المتقدمة من هذا الشرح . ( 1 ) لأنه لم يكن الزرع بأمره حتى يصدق الاستيفاء الموجب للضمان فإن جاء بالبذر العامل كان عليه أجرة الأرض لصاحبها ، وإن جاء به صاحب الأرض كان عليه أجرة المثل للعامل ، وقد بطلت المزارعة . ( 2 ) كما سبق وجهه . ( 3 ) إذ حينئذ لا يكون البذر الشخصي دخيلا في المزارعة حتى يكون لصاحبه سلطان عليها بالإجازة والرد ، فلو فرض أن مالك الشخصي أجاز لم تكن إجازته مصححة للمزارعة ، بل تكون إجازته رخصه منه في تملكها لزرعه كل على حصته ، مع بطلان المزارعة ، لفقد البذر منهما . ( 4 ) أما إذا أجاز حينئذ صحت المزارعة ، لأنه يكفي في صحتها كون البذر مباحا لهما ولو بإجازة متأخرة . ( 5 ) بناء على ما تقدم منه من جواز كون صاحب البذر طرفا للمزارعة ولو بني على بطلان ذلك لم تنفع الإجازة في إثبات الحصة للمجيز ، كما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب العيوب والتدليس من كتاب النكاح حديث : 1 .