ومع عدم الغرور فلا رجوع .
وإذا تبين كون البذر مغصوبا
فالزرع لصاحبه ، وليس عليه أجرة الأرض ، ولا أجرة
العمل ( 1 ) . نعم إذا كان التبين في الأثناء كان لمالك الأرض
الأمر بالإزالة ( 2 ) . هذا إذا لم يكن محل للإجازة - كما إذا
وقعت المعاملة على البذر الكلي لا المشخص في الخارج ( 3 ) أو
نحو ذلك - أو كان ولم يجز ( 4 ) ، وإن كان له محل وأجاز
يكون هو الطرف للمزارعة ( 5 ) ويأخذ الحصة التي كانت
شرح
الصحاح الواردة في باب تدليس الزوجة المتضمنة رجوع الزوج على المدلس
معللا بقوله ( ع ) : " كما غر الرجل وخدعه " ( * 1 ) . وقد تعرضنا لذلك
في بعض المباحث المتقدمة من هذا الشرح .
( 1 ) لأنه لم يكن الزرع بأمره حتى يصدق الاستيفاء الموجب للضمان
فإن جاء بالبذر العامل كان عليه أجرة الأرض لصاحبها ، وإن جاء به
صاحب الأرض كان عليه أجرة المثل للعامل ، وقد بطلت المزارعة .
( 2 ) كما سبق وجهه .
( 3 ) إذ حينئذ لا يكون البذر الشخصي دخيلا في المزارعة حتى يكون
لصاحبه سلطان عليها بالإجازة والرد ، فلو فرض أن مالك الشخصي أجاز
لم تكن إجازته مصححة للمزارعة ، بل تكون إجازته رخصه منه في تملكها
لزرعه كل على حصته ، مع بطلان المزارعة ، لفقد البذر منهما .
( 4 ) أما إذا أجاز حينئذ صحت المزارعة ، لأنه يكفي في صحتها كون
البذر مباحا لهما ولو بإجازة متأخرة .
( 5 ) بناء على ما تقدم منه من جواز كون صاحب البذر طرفا للمزارعة
ولو بني على بطلان ذلك لم تنفع الإجازة في إثبات الحصة للمجيز ، كما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب العيوب والتدليس من كتاب النكاح حديث : 1 .