تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ما مر - لأنه يكشف عن عدم قابليتها للزرع ( 1 ) ، فالصحة كانت ظاهرية ، فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر . ويحتمل بعيدا كون الانفساخ من حينه ( 2 ) ، فيلحقه حكم الفسخ في الأثناء - على ما يأتي - فيكون مشتركا بينهما على النسبة .
( مسألة 17 ) : إذا كان العقد واجدا لجميع الشرايط وحصل الفسخ في الأثناء - إما بالتقايل ، أو بخيار الشرط لأحدهما ، أو بخيار الاشتراط بسبب تخلف ما شرط على أحدهما - فعلى ما ذكرنا من مقتضى وضع المزارعة - وهو الوجه الأول من الوجوه المتقدمة - فالزرع الموجود مشترك بينهما على النسبة وليس لصاحب الأرض عل العامل أجرة أرضه ، ولا للعامل أجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى ، لأن المفروض صحة المعاملة وبقاؤها إلى حين الفسخ ( 3 ) . وأما بالنسبة إلى الآتي فلهما التراضي على البقاء إلى البلوغ بلا أجرة أو معها ، ولهما التراضي
شرح
( 1 ) التي هي شرط للصحة من الأول - كما تقدم في أول الكتاب - فإذا تبين فقد الشرط فقد تبين فقد المشروط . ( 2 ) مبنى هذا الاحتمال أن يكون اعتقاد القابلية للزرع شرطا لصحة المزارعة ، لا وجود القابلية واقعا . ( 3 ) هذا لا يجدي بعد وقوع الفسخ ، لأنه يرد على أصل المعاملة ، فتكون بعد الفسخ كأنها لم تكن ، فيرجع الزرع إلى مالكه ، فإن كان هو المالك ضمن عمل العامل بالاستيفاء ، وإن كان هو العامل ضمن منفعة الأرض بالاستيفاء ، وإن كان غيرهما ضمن كلا من الأمرين لمالكه . ولأجل ذلك احتمل المصنف ( ره ) في كتاب الإجارة - في المسألة الخامسة من