تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فإذا خرج الزرع صار مشتركا بينهما على النسبة ( 1 ) ، لا أن يكون لصاحب البذر إلى حين ظهور الحاصل ، فيصير الحاصل مشتركا من ذلك الحين ، كما ربما يستفاد من بعض الكلمات ( 2 ) أو كونه لصاحب البذر إلى حين بلوغ الحاصل وادراكه ، فيصير مشتركا في ذلك الوقت ، كما يستفاد من بعض آخر . نعم الظاهر جواز إيقاع العقد على أحد هذين الوجهين مع التصريح والاشتراط به من حين العقد ( 3 ) . ويترتب على هذه الوجوه ثمرات ( منها ) : كون التبن أيضا مشتركا بينهما
شرح
وكأن الذي دعا إليها هو التحصيص الذي دعا المصنف إلى القول بالاشتراك في منفعة الأرض وفي عمل العامل ، الذي عرفت غرابته أيضا ، وغرابة استفادته من تحصيص الحاصل . ( 1 ) الذي يظهر من عبارة المسالك المتقدمة في المسألة الثالثة عشرة أن خروج الزرع هو وقت حدوث الاشتراك بين المالك والزارع لا قبله ولا بعده . ( 2 ) هذا مقتضى ما ذكره الأصحاب في تعريف المزارعة بأنها المعاملة على الأرض بحصة من حاصلها ، إذ جعل فيه موضع التحصيص هو الحاصل الشامل لهذا المعنى ولما بعده ، فلا تحصيص قبله . اللهم إلا أن يكون المراد من الحاصل الأعم من الزرع ، والتعبير بالحاصل لمزيد الاهتمام به وكونه الغرض الأولي . وهذا وإن كان خلاف الظاهر ، لكن يجب الحمل عليه عملا بالارتكاز العرفي ، فإن بناء العرف على عدم الاشتراك في البذر والاشتراك في جميع مرات النماء والتحولات للبذر . ( 3 ) لكن الشرط المذكور إذا كان منافيا للمزارعة لا يكون العقد مزارعة وإن كان صحيحا .