تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
( مسألة 13 ) : يجوز للعامل أن يشارك غيره في مزارعة أو يزارعه في حصته ( 1 ) من غير فرق بين أن يكون البذر منه أو من المالك ( 2 ) ، ولا يشترط فيه إذنه .
شرح
موجبا والباقون قابلا ، فلم يكن إلا إيجاب واحد وقبول واحد . هذا وفي الجواهر الميل إلى المنع ، لخبر أبي الربيع الشامي وغيره مما تضمن المنع عن التسمية للبذر ثلثا ، وللبقر ثلثا ، قال ( ع ) : " ولكن يقول لصاحب الأرض : إزرع في أرضك ولك منها كذا وكذا ، نصفا أو ثلثا وما كان من شرط ، ولا يسمي بذرا ولا بقرا ، فإنما يحرم الكلام " ( * 1 ) . لكن الرواية المذكورة مهجورة بظاهرها عند الأصحاب ، فلا مجال للاعتماد عليها . مع أن موردها الاثنان لا الأكثر ، فحملها على ذلك بلا قرينة غير جائز . ( 1 ) قال في الشرائع : " للمزارع أن يشارك غيره في حصته وأن يزارع عليها غيره ، ولا يتوقف على إذن المالك . لكن لو شرط المالك الزرع بنفسه لزم ولم تجز المشاركة إلا بإذنه " وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل عن ظاهر الغنية : الاجماع عليه " . ( 2 ) أشار بذلك إلى ما حكاه في المسالك عن بعضهم قال فيها : " اشترط بعضهم في جواز مزارعة غيره كون البذر منه ليكون تمليك الحصة منوطا به ، وبه يفرق بينه وبين عامل المساقاة حيث لا يصح له أن يساقي غيره ، ولأن البذر إذا كان من صاحب الأرض فالأصل أن لا يتسلط عليه إلا مالكه أو من أذن له وهو الزارع . وهو حسن في مزارعة غيره ، وأما المشاركة فلا ، لأن المراد بها أن يبيع بعض حصته في الزرع مشاعا بعوض معلوم ، وهذا لا مانع منه لمالكه لها فيتسلط على بيعها كيف شاء ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 10 وفي الباب أحاديث أخر تتضمن ذلك .