تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
بين أن يكون المالك شرط عليه مباشرة العمل بنفسه أو لا ( 1 ) إذ لا منافاة بين صحة المذكورات وبين مباشرته للعمل ( 2 ) ، إذ لا يلزم في صحة المزارعة العمل ، فيصح أن يشارك أو يزارع غيره ويكون هو المباشر دون ذلك الغير .
( مسألة 14 ) : إذا تبين بطلان العقد فإما أن يكون قبل الشروع في العمل أو بعده وقبل الزرع - بمعنى نثر الحب في الأرض - أو بعده وقبل حصول الحاصل ، أو بعده . فإن كان قبل الشروع فلا بحث ولا اشكال ( 3 ) وإن كان بعده وقبل الزرع - بمعنى الاتيان بالمقدمات من حفر النهر وكري
شرح
( 1 ) إشارة إلى التفصيل الذي أشار إليه في الشرايع والقواعد والمسالك بين صوره اشتراط المباشرة على العامل فلا يجوز له نقل حصته أو مزارعة غيره ، وبين صورة عدم اشتراط المباشرة عليه فيجوز ذلك . ( 2 ) إشارة إلى الاشكال في التفصيل المذكور بأن نقل الحصة إلى الغير أو مزارعته لا يقتضي مباشرته للعمل ، لجواز المباشرة من الزارع الأول بالنيابة عن الزارع الثاني أو من نقل إليه بعض حصته . وسبقه إلى هذا الاشكال في الجواهر وغيرها . لكن الظاهر عدم توجه الاشكال المذكور على المفصلين ، لأن مورد كلامهم في جواز التشريك للغير أو مزارعته صورة التشريك في العمل أيضا ، لا مجرد نقل الحق فقط ، وحينئذ لا بد في جواز ذلك من عدم اشتراط المالك على العامل المباشرة ، وإلا كان التشريك للغير أو مزارعته مخالفة للشرط . ( 3 ) إذ لا يحتمل وجوب شئ للعامل لعدم العمل ، ولا للمالك لعدم التصرف في أرضه بما له قيمة .