بين أن يكون المالك شرط عليه مباشرة العمل بنفسه أو لا ( 1 )
إذ لا منافاة بين صحة المذكورات وبين مباشرته للعمل ( 2 ) ،
إذ لا يلزم في صحة المزارعة العمل ، فيصح أن يشارك
أو يزارع غيره ويكون هو المباشر دون ذلك الغير .
( مسألة 14 ) : إذا تبين بطلان العقد فإما أن يكون
قبل الشروع في العمل أو بعده وقبل الزرع - بمعنى نثر الحب
في الأرض - أو بعده وقبل حصول الحاصل ، أو بعده .
فإن كان قبل الشروع فلا بحث ولا اشكال ( 3 ) وإن كان بعده
وقبل الزرع - بمعنى الاتيان بالمقدمات من حفر النهر وكري
شرح
( 1 ) إشارة إلى التفصيل الذي أشار إليه في الشرايع والقواعد والمسالك
بين صوره اشتراط المباشرة على العامل فلا يجوز له نقل حصته أو مزارعة
غيره ، وبين صورة عدم اشتراط المباشرة عليه فيجوز ذلك .
( 2 ) إشارة إلى الاشكال في التفصيل المذكور بأن نقل الحصة إلى
الغير أو مزارعته لا يقتضي مباشرته للعمل ، لجواز المباشرة من الزارع الأول
بالنيابة عن الزارع الثاني أو من نقل إليه بعض حصته . وسبقه إلى هذا
الاشكال في الجواهر وغيرها . لكن الظاهر عدم توجه الاشكال المذكور
على المفصلين ، لأن مورد كلامهم في جواز التشريك للغير أو مزارعته
صورة التشريك في العمل أيضا ، لا مجرد نقل الحق فقط ، وحينئذ لا بد
في جواز ذلك من عدم اشتراط المالك على العامل المباشرة ، وإلا كان
التشريك للغير أو مزارعته مخالفة للشرط .
( 3 ) إذ لا يحتمل وجوب شئ للعامل لعدم العمل ، ولا للمالك لعدم
التصرف في أرضه بما له قيمة .