تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
تركبه من ثلاثة أو أزيد على وجه تكون أركانا له . مدفوعة : بالمنع ، فإنه أول الدعوى ( 1 ) .
شرح
مع ثالث . وإن كان المراد عدم صحته عقدا من العقود ففيه : أن ذلك خلاف الاطلاق - كما عرفت - فالاطلاق محكم . ومن الغريب ما في الحدائق من الاشكال ثانيا على ما ذكره في المسالك بقوله : " فإن ما ادعاه من أن معاملة النبي صلى الله عليه وآله مع أهل خيبر لا تدل على أن المعاملة مع أكثر من واحد من أعجب العجاب عند ذوي الألباب ، لاستفاضة الأخبار بأنه صلى الله عليه وآله بعد فتح خيبر أقر الأرض في أيدي الذين فيها وقاطعهم بالنصف ، يعني جميع من كان فيها من اليهود ، لا شخصا بعينه أو اثنين أو ثلاثة " ثم ذكر جملة من الأخبار ثم قال : " فهل ترى هنا بعد ذكرهم بطريق الجمع في هذه الموارد مجالا للحمل على واحد منهم بل الظاهر لكل ناظر إنما هو دفع الأرض إليهم كملا . . . " إلى آخر ما ذكره . وقد سبقه إلى الاشكال بذلك المحقق الأردبيلي ( قده ) . وفيه : أن الكثرة التي تضمنتها أخبار خيبر إنما هي في العامل وليس ذلك محل الكلام ، ضرورة جواز كون كل من صاحب الأرض والعامل أكثر من واحد ، وإنما الكلام في دخول غير صاحب الأرض والعامل في قوام المزارعة ، بحيث تقوم بهما وبثالث ، أو بهما وباثنين آخرين أو أكثر وأين ذلك من أخبار خيبر ؟ ! مضافا إلى أنه لم يثبت أن كل أرض بعينها كان لها أكثر من زارع ، ومن الجائز أن تكون كل أرض لها زارع واحد فتكون مزارعات كثيرة . ( 1 ) لا إشكال في أن العقد متقوم بالايجاب والقبول ، فلا يحتاج إلى أكثر من موجب وقابل ، ولكن لا يعتبر فيه وحدة الموجب والقابل ، فمن الجائز تعدد الموجب والقابل ، وإذا كانت المزارعة قائمة بأربعة كان أحدهم
مستمسك العروة — صفحة 103 | السيد محسن الحكيم