تركبه من ثلاثة أو أزيد على وجه تكون أركانا له . مدفوعة :
بالمنع ، فإنه أول الدعوى ( 1 ) .
شرح
مع ثالث . وإن كان المراد عدم صحته عقدا من العقود ففيه : أن ذلك
خلاف الاطلاق - كما عرفت - فالاطلاق محكم .
ومن الغريب ما في الحدائق من الاشكال ثانيا على ما ذكره في المسالك
بقوله : " فإن ما ادعاه من أن معاملة النبي صلى الله عليه وآله مع أهل خيبر لا تدل
على أن المعاملة مع أكثر من واحد من أعجب العجاب عند ذوي الألباب ،
لاستفاضة الأخبار بأنه صلى الله عليه وآله بعد فتح خيبر أقر الأرض في أيدي الذين
فيها وقاطعهم بالنصف ، يعني جميع من كان فيها من اليهود ، لا شخصا
بعينه أو اثنين أو ثلاثة " ثم ذكر جملة من الأخبار ثم قال : " فهل ترى
هنا بعد ذكرهم بطريق الجمع في هذه الموارد مجالا للحمل على واحد منهم
بل الظاهر لكل ناظر إنما هو دفع الأرض إليهم كملا . . . " إلى آخر
ما ذكره . وقد سبقه إلى الاشكال بذلك المحقق الأردبيلي ( قده ) .
وفيه : أن الكثرة التي تضمنتها أخبار خيبر إنما هي في العامل وليس
ذلك محل الكلام ، ضرورة جواز كون كل من صاحب الأرض والعامل
أكثر من واحد ، وإنما الكلام في دخول غير صاحب الأرض والعامل في
قوام المزارعة ، بحيث تقوم بهما وبثالث ، أو بهما وباثنين آخرين أو أكثر
وأين ذلك من أخبار خيبر ؟ ! مضافا إلى أنه لم يثبت أن كل أرض بعينها
كان لها أكثر من زارع ، ومن الجائز أن تكون كل أرض لها زارع واحد
فتكون مزارعات كثيرة .
( 1 ) لا إشكال في أن العقد متقوم بالايجاب والقبول ، فلا يحتاج إلى
أكثر من موجب وقابل ، ولكن لا يعتبر فيه وحدة الموجب والقابل ، فمن
الجائز تعدد الموجب والقابل ، وإذا كانت المزارعة قائمة بأربعة كان أحدهم