( مسألة 3 ) : إذا استؤجر لعمل في ذمته لا بشرط
المباشرة يجوز تبرع الغير عنه ( 1 ) ، وتفرغ ذمته بذلك ،
ويستحق الأجرة المسماة . نعم لو أتى بذلك العمل المعين غيره
لا بقصد التبرع عنه ، لا يستحق الأجرة المسماة ( 2 ) ، وتنفسخ
الإجارة حينئذ ، لفوات المحل ، نظير ما مر سابقا من الإجارة
على قلع السن فزال ألمه ، أو لخياطة ثوب فسرق أو حرق .
( مسألة 4 ) : الأجير الخاص - وهو من آجر نفسه
على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدة معينة ، أو
على وجه تكون منفعته الخاصة كالخياطة مثلا له ( 3 ) ، أو آجر
نفسه لعمل مباشرة مدة معينة أو كان اعتبار المباشرة أو كونها
في تلك المدة أو كليهما على وجه الشرطية لا القيدية - ( 4 )
شرح
منها دفع ما اشترى من الأبر والخيوط ، لا يجدي في تحقيق العمل المعتبر ،
مع أنه مراد المصنف ( ره ) قطعا . نعم يصدق بذلك الغرم . لكنه غير كاف .
( 1 ) الظاهر أنه لا إشكال في جواز التبرع في مثل ذلك مما كان في الذمة ،
عينا كان أو عملا مملوكا لغيره عليه ، ويقتضيه بناء العقلاء عليه ،
كباب النيابة . فإنه نوع منها .
( 2 ) لعدم انطباق ما في الذمة عليه إلا بالقصد . وكذا الحكم في الدين ،
فإن المديون إذا أعطى الدائن ما يساوي الدين لا يكون وفاء إلا مع قصد الوفاء .
( 3 ) من دون إشغال ذمته بشئ ، نظير إجارة الدابة بلحاظ منفعتها
الخاصة ، فإنه لا اشتغال في ذلك لذمة الدابة ولا لذمة المؤجر . وبذلك
افترق الثالث عنه ، فإن فيه إشغال ذمته بلا تملك لمنفعته الخاصة أصلا .
( 4 ) كما في الثالث .